قام وزير الطاقة في حكومة سعد الدين العثماني، عبد العزيز الرباح، بقفزة جديدة في الفراغ، حين دبّج، نهاية الأسبوع الماضي، تدوينة عبر حسابه الشخصي في الفيسبوك، اتّهم فيها جريدة «أخبار اليوم» بنشر «كواليس الكذب في شهر الصدق»، مشيرا بذلك إلى مذكرات رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بنكيران.
الرباح تحدّث عن «إساءة» وسيناريو وهمي حملته الحلقة التي خصصتها «أخبار اليوم» لمعركة نشر لوائح المستفيدين من «لاكريمات»، وأشار إلى طرف مجهول قال إنه زوّد الجريدة بالأكاذيب دون أن يوضّح أين كذبت الجريدة، أو يقدّم المعلومة الصحيحة، خاصة في ما يتعلق بأن بنكيران لم يكن راضيا عن تنازلاته في معركة لاكريمات بكل أنواعها.
وساوس تلقّفتها منابر تحترف الاصطياد في الماء العكر، فسّرت تدوينة الرباح بكونها استهدافا للقيادي في الحزب، عبد العلي حامي الدين، الذي لم تستشره «أخبار اليوم» ولا التقته ولا اتصلت به في موضوع لا علاقة له به، مثل مذكرات رئيس الحكومة. المعركة انتقلت لاحقا إلى مجموعات حوارية عبر «الواتساب»، حيث تراجع الرباح عن اتهاماته وعجز عن الدفاع عنها (…). «أخبار اليوم» تقول للرباح إنها تتحداه أن يتحلى بالشجاعة ليحدّد لها كذبة واحدة في ما نشرته، وتتحداه أن يخرج من طيشه الفيسبوكي ويخاطبها بشكل مهني ومسؤول، أما «التشيار» وتصريف الوساوس الشخصية والحسابات «الصغيرة» فترتدّ على صاحبها.