حراك الريف.. والدة المعتقل إلياس المتوكل تروي معاناتها بعد اعتقال ابنها

15 يونيو 2017 - 02:00

بعدما لم تتوقف عن البكاء طيلة الاتصال الذي أجراه معها “اليوم 24″، ناشدت جميلة العباطي، والدة المعتقل على خلفية حراك الحسيمة، إلياس المتوكل، الملك محمد السادس التدخل العاجل من أجل إطلاق سراح ابنها، لتمكينه من متابعة تكوينه في إطار التكوين الذي يخضع له الأساتذة المتدربون.

وقالت جميلة، إن “الملك هو أملنا الوحيد في هذا البلد ولذلك نفرح به كثيرا لما يأتي إلى الحسيمة”، لكن “ما لقيناش كيف ندوزو عندو.. أما اللي معاه الله يعفو عليهم”، في إشارة إلى مختلف المسؤولين العموميين بمختلف مراكزهم ومستوياتهم.

والدة إلياس أكدت لــ “اليوم 24” أن ابنها اعتقلته السلطات من داخل مركز التكوين بالحسيمة.

وشددت الأم على أن أملها الوحيد هو أن تجد طريقا سالكة إلى ملك البلاد محمد السادس لتبليغه بحجم وهول المعاناة التي تعانيها، بعدما توفي زوجها قبل عامين والإجهاز على أربع محلات في ملكيتها تركهم الهالك من قبل “المخزن”، وانتهى الوضع الآن باعتقال أملها الوحيد وهو ابنها البالغ من العمر 33 عاما، الذي لا يزال يحلم أن يكون أستاذا بعد نهاية تدريبه.

ومنذ اعتقال إلياس المتوكل ووضعه بمخفر الشرطة بالحسيمة، أكدت الأم المكلومة إنها لم تذهب لمخفر الشرطة لأنها “لا ترغب أبدا في رؤية تلك الوجوه التي اعتقلت ابنها ظلما”، خاصة أنها تعلم جيدا أنها لن تراه قبل انتهاء فترة حراسته النظرية.

ومضت الأم تحكي ظروف اعتقال ابنها وشددت على أن ابنها “لم يكن متلبسا بمسيرة أو غيرها لحظة اعتقاله، قبل أن تستدرك بأن ابنها كان يخرج للاحتجاج بشكل سلمي مع كل الشباب ليطالب بحقه في هذه الدولة، وبالكشف عن حقيقة موت محسن فكري في حاوية للأزبال”.

وأضافت أنها تعلم جيدا أن ابنها “لم يكسر أي شيء ولم يمارس العنف ولم يرتكب أي شي مخالف للقانون”.

وقالت “أنا ولدي لا يدخل في سياسة الكبار”، في إشارة إلى أن ابنها كان يطالب بمطالب اجتماعية واقتصادية صرفة ولم يكن يطالب بأي مطالب لها حمولة سياسية.

ومن جهة أخرى، عادت وأكدت من جديد على أنها تكتوي حاليا بنار ظلمين، الأول يتعلق باعتقال ابنها ظلما، والثاني، يتعلق بهدم السلطات لأربع محلات تجارية بالحسيمة توجد في ملكية زوجها وورثتهم عنه.

وبينت المتحدثة أن تلك المحلات كانت مملوءة بمختلف الملابس والأواني كان يبيعها ابنها المعتقل من حين لآخر بعد وفاة زوجها سنة 2015.

وزادت أن السلطات هدمت محلاتها ومحلات أناس أخرين، وقامت بتعويض الجميع، لكنها لم تتوصل بأي تعويض من أي جهة، رغم محاولاتها المتكررة، مع العلم أنها تملك كل الوثائق التي تؤكد ما تدعيه، تضيف المتحدثة.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي