اعتمدت جبهة « البوليساريو »، على الثالوث التقليدي القوي ضمن حلفائها في أشغال القمة الـ29 لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، هما الجزائر، وجنوب إفريقيا، ونيجيريا، على الرغم من اتجاه الأخيرة إلى لعب دور الوساطة بين الجبهة، والمغرب.
وبدأت هجمات لوبي الجبهة ضد الرباط، منذ يوم الجمعة الماضي، في قمة وزراء خارجية دول الاتحاد، وحاولت جبهة البوليساريو، رفقة الجزائر، وجنوب إفريقيا، وناميبيا، الضغط على وزير خارجية المغرب، ناصر بوريطة، بتمرير « توصية عاجلة »، لبعث لجنة عن الاتحاد قصد التقصي، ومراقبة الوضع الحقوقي في الصحراء.
وهي التوصية، التي شكلت أول مواجهة مباشرة بين المغرب، و »البوليساريو »، داخل نادي الاتحاد الإفريقي، حيث أعلن المغرب رفضها بالمطلق بمبرر « عدم وجود ما يبررها »، قبل أن تحتج قيادة الرابوني، وتطالب دول الاتحاد باعتماد التوصية.
نيجيريا، التي دأبت على الوقوف إلى جانب جبهة « البوليساريو « ، والجزائر، ضد المغرب، كان لافتا للانتباه تدخلها للوساطة بين الجبهة، والرباط، لإيجاد توافق حول هذه التوصية.
ووصلت إلى حل إقرار « لجنة رفيعة » قصد القيام بزيارة لأقاليم الصحراء، لكن دون أن تحدد طبيعة أهداف هذه الزيارة.
ولم تحدد هوية، وطبيعة أهداف اللجنة، حتى انعقاد مجلس « السلم والأمن » الإفريقي، صباح اليوم الثلاثاء، حيث تقرر في الشق المتعلق بالنزاع حول الصحراء، بعث لجنة رفيعة مشكلة من 10 رؤساء، لكن بهدف البحث عن تسوية سياسية نهائية لقضية الصحراء، وليس التقصي عن أوضاع حقوق الإنسان.
وكان مطلب بعث لجنة رفيعة مشكلة من 10 رؤساء، قد نادي به المغرب، منذ مستهل تسعينيات القرن الماضي، إذ ظل يطالب قادة الاتحاد الإفريقي، باقتراح حل سياسي متوافق عليه في قضية الصحراء، بدل « الرجوع إلى الوراء، وإثارة نعرات الانفصال في القارة ».
ورافق المقرر المتعلق بقضية الصحراء، الذي تم اعتماده، اليوم، في أديس أبابا، من قبل قمة رؤساء الدول، والحكومات، الترحيب بعودة الهدوء إلى منطقة الكركرات، وتعيين المبعوث الأممي الجديد من أجل إنهاء هذا النزاع، طبقا لمقررات، ولوائح المنظمتين الأممية، والإفريقية.
وبذلك يفشل لوبي جبهة البوليساريو، أمام حضور المغرب، في استثمار ورقتي حقوق الإنسان، والثروات، بعد عدول دول الاتحاد على إقرار لجنة تقصي في الأوضاع الحقوقية في الأقاليم الصحراوية.