والدة طفل فقد يده: يصرخ يوميا فين يدي..ساعدوني حتى أعيدها له!-فيديو

11/07/2017 - 10:21

لم تكن الشابة « لبنى » تتوقع  أن تتحول زيارتها لبيت عائلتها، في مدينة الدارالبيضاء، إلى كارثة ستقودها رفقة أطفالها الثلاثة إلى مصير لم يكن في الحسبان، فالرحلة التي كان من المنتظر أن تنتهي بفرحة لقاء الأب في مدينة مراكش انتهت في غرف المستشفيات.

الأم في جناح تئن من الوجع، والأطفال في جناح آخر، الأول فقد ذراعه والرضيع أصيب إصابة بليغة في رأسه.
بمستشفى عبد الرحيم الهاروشي لطب الأطفال في مدينة الدار البيضاء، المستشفى الذي استقبل الأم لبنى البالغة من العمر 27 سنة، وأطفالها محمد علي، البالغ من العمر ثلاث سنوات ونصف، ووليد الرضيع الذي لم يتجاوز أشهره الأولى، وذلك بعد حادث إنقلاب حافلة الركاب التي كانت تقلهم من مدينة الدار البيضاء إلى مدينة مراكش، يوم الأربعاء الماضي.
تقول لبنى في حديثها مع « اليوم 24″، إن حادثة السير وقعت في مدخل مدينة مراكش، تسببت فيها سرعة السائق وانحرافه على سيارة خفيفة كانت أمامه، مما أدى إلى انقلاب الحافلة أكثر من مرة، لتستقر على هوامش الطريق.

 

وأضافت لبنى، أن يد طفلها محمد علي بترت في اللحظة الأولى من انقلاب الحافلة، إذ إن طفلها بدأ في الصراخ باحثا عن يده التي اقتلعت من مكانها، قبل أن يغمي عليه من شدة الألم ويتم نقله إلى مدينة الدار البيضاء لإسعافه رفقة شقيقه الصغير.
الأم، التي تحدثت بحرقة عن المصير المجهول الذي ينتظرها وأطفالها، قالت إن الحالة المادية لزوجها لا تخول لها علاج أطفالها في المصحات الخاصة، فعملية إعادة يد الطفل محمد علي إلى مكانها كللت بالفشل، ووالد أطفالها الذي يكسب قوته يومه من عمله في « تريبورتور » لن يسمح له بتوفير إمكانيات شراء يد اصطناعية لطفلها.
وناشدت لبنى وزير الصحة، الحسين الوردي، بالالتفات لحالة طفلها محمد علي ومساعدتها على توفير يد اصطناعية التي لن تستطيع توفير ثمنها، بالإضافة إلى إتمام علاجها وعلاجها رضيعها وليد.
تنتقل لبنى بين سريري محمد علي ووليد المتجاورين، في الوقت الذي قرر فيه زوجها يونس أن يعود لمدينة مراكش للاطمئنان على بكره ياسين، واستئناف عمله الذي يحتاجه اليوم أكثر من أي وقت مضى. أما محمد علي ووليد، فالأول يتحسس مكان يده بالأخرى، يرفع عينيه إلى والدته وعلى لسانه جملة واحدة « ماما بغيت يدي »، والثاني لا يفهم من حديثه شيء غير بكاء من الألم.

شارك المقال