فيديو: سهيل المغاني
توشحت مدينة سيدي سليمان، صباح اليوم الأربعاء، السواد، وحرارة الجو التي تلزم عادة سكان المدينة بيوتهم، هزمتها هذه المرة حرارة خبر انتحار شابة بكماء عمرها 18 سنة شنقا، صباح اليوم، في حي السلام وسط المدينة.
هنا مدينة سيدي سليمان، الصدمة ما زالت تخيم على ساكنة المدينة عموما، وعلى عائلة الضحية بشكل خاص، والأنظار كلها تتجه نحو المستشفى الإقليمي في المدينة، حيث يحتفظ بجثة الضحية في انتظار أمر من النيابة العامة لتسليمها للأسرة قصد دفنها.
ترابط عائلة الضحية أمام باب المستعجلات في انتظار الخبر اليقين، وإدارة المستشفى لا تملك جوابا غير « لا نعرف سبب الوفاة، استقبلنا الجثة، والنيابة العامة هي من لها حق معرفة ظروف وملابسات الحادث ».
يقول أب الضحية، في تصريح لـ »اليوم 24″ إن « ابنته تشتغل منذ ثمانية أشهر عند عائلة معروفة في المدينة، ولم يسبق لها أن اشتكت من أي سوء معاملة طيلة هذه المدة، قبل أن يفاجأ، صباح اليوم الأربعاء، بخبر وفاتها منتحرة أمام منزل العائلة المشغلة ».
وأضاف المتحدث أنه زار ابنته يوم أمس الثلاثاء، واطمئن على حالتها ولم يلاحظ عليها أي سلوك غريب، الأمر الذي أكده جد الضحية، في حديثه مع الموقع.
وأجمعت عائلة الضحية على حسن سلوك الراحلة، مؤكدين أنها لا تتكلم ولا تسمع شيئا، تكتفي بالنظر بعينيها، كما أنها لا تدخل في أي صراعات مع أي شخص، كيفما كان نوعه وعلاقاتها مع الناس محدودة.
من جهته، اعتبر صلاح الدين لمريني، أحد أفراد العائلة المشغلة في حديثه لـ »اليوم 24″ أن الضحية لم تكن تتعرض لأي سوء معاملة، وعائلته كانت تضعها في مكانة إحدى بناتها، كما أنها لم يسبق لها أن اشتكت لا لأسرتها، ولا لأي شخص آخر من أي مضايقات من أسرته.
إدارة المستشفى لا تملك أي معلومات دقيقة حول سبب وفاة الشابة، غير أن مصادر من داخل المستشفى أكدت للموقع أن الضحية وجدت معلقة في باب منزل العائلة الذي تشتغل عندهم، والتحقيقات جارية لمعرفة الأسباب الحقيقية للوفاة.

