مثل يوم أمس الثلاثاء أمام قاضي التحقيق بالغرفة الثانية بجنايات فاس، الأربعيني الملتحي الذي أضرم النار منتصف شهر ماي الماضي في سيارته من نوع « رونو4 » « محاولاً تفجيرها » بباب إقامة « القياد » بشارع القدس بفاس بمحاذاة مقر الـ »DST ».
وقرر القاضي تأجيل النظر في ملفه إلى جلسة الـ11 من شهر شتنبر المقبل.
وعلم » اليوم24″ من مصدر قريب من الموضوع، أن سبب تأجيل الملف، راجع إلى عدم توصل قاضي التحقيق بتقرير الخبرة الطبية الذي سبق له أن طلب بإجراءها على « الملتحي » المتهم، للتأكد من قدراته العقلية في التصرف والإدراك.
وأضاف المصدر ذاته، أن قاضي التحقيق حدد جلسة شهر شتنبر المقبل، أي بعد أزيد من شهرين من الآن، موعداً لوضع تقرير الطبيب الخبير بمستشفى ابن الحسن للأمراض العقلية والنفسية على مكتبه، قبل أن يحسم في مصير « الملتحي » المعتقل، ومسؤوليته الجنائية في التهم الجنائية التي وجهها له الوكيل العام للملك، وذلك إما بمتابعته من اجل المنسوب إليه أو إسقاط المسؤولية عنه في حال أثبتت الخبرة انه مختل عقليا، يورد مصدر قريب من التحقيق لـ »اليوم24″.
ويأتي التحقيق في القدرات العقلية للملتحي، عقب إصدار الإدارة العامة للأمن الوطني ساعات قليلة عن واقعة اعتداء الملتحي على القائد بمحاذاة مقر الـ »DST » بفاس منتصف شهر ماي، بعدما اعتبر بلاغ الحموشي، أن الجاني شخص « مختل عقلياً يعيش حالة التشرد منذ سنة 2015 ».
في المقابل، الوكيل العام للملك بفاس، اتخذ حينها قراراً معاكساً لبلاغ إدارة الحموشي، من خلال توجيهه تهم جنائية ثقيلة للملتحي تخص « محاولة القتل العمد في حق قائد فاس مع سبق الإصرار والترصد »، وجناية « إضرام النار عمداً وتعييب شيء مخصص للمنفعة العامة » و »إلحاق خسائر مادية في سيارة تابعة لملك الدولة »، كما أضاف الوكيل العام « للملتحي » تهمة « حيازة سيارة (رونو 4) بدون وثائق قانونية ».