"أدور".. فيلم يحكي قصة "زايد وحماد" أيقونة المقاومة المغربية 

21/07/2017 - 06:31
"أدور".. فيلم يحكي قصة "زايد وحماد" أيقونة المقاومة المغربية 

سافر المخرج المغربي، أحمد بايدو، أثناء عرض فيلم « أدُّور » في إطار فعاليات مهرجان تيفاوين بتافراوت، بالمشاهدين إلى حقبة مهمة من تاريخ المغرب، والتي لايزال أرشيفها قليلا ونادرا.

ويحكي الفلم قصة زايد أوحماد، أحد المقاومين، الذين بصموا ساحة المعارك بجهادهم من أجل تحرير المغرب من الاستعمار الفرنسي، في الفترة الممتدة من عام 1905 إلى مارس 1936، حين توفي هذا المقاوم.

وتنقل مخرج الفيلم بين ثنايا، وهضاب ووديان المناطق المحيطة بتنغير، وأزيلال، والتي فضلها الفرنسيون لإنشاء ثكنات عسكرية، وركز على إظهار زايد أوحماد كشخصية مختلفة عن باقي أفراد قبيلته، الذين يعيشون تحت القهر، في حين رفض الخنوع لنزوات القبطان.

وتوالت أحداث الفيلم بوتيرة متناسقة، استعان خلالها المخرج بلقطات حقيقية، مستمدة من الأرشيف الفرنسي، وثقت لمعارك الجيش الفرنسي مع سكان المنطقة.

وفي تصريح خص به المخرج بايدو « اليوم 24″، قال هذا الأخير إن الفيلم يحكي في مدة ساعة و25 دقيقة، قصة « زايد أوحماد »، أيقونة المقاومة المغربية في الجنوب الشرقي.

  وأضاف المتحدث نفسه « واجهتنا صعوبة في البحث عن أرشيف القصة، التي كتبها زايد أوشنا، وحصلنا عليه، أخيرا، في إحدى المكتبات في فرنسا، وحاولت ملاءمته مع الشهادات المتداولة محليا ».

وعن مكان التصوير، ومدته يضيف بايدو: « استغرق إنجاز الفيلم 30 شهرا من العمل المتواصل، مابين التصوير والتوضيب والإعداد، واعتمدنا استوديوهات وارزازات بنسبة جاوزت 60 في المائة، لتصوير الحقبة، التي تتحدث عنها القصة ».

من جهته، تحدث الحسين بويعقوبي، أستاذ الأنتروبولوجيا في جامعة ابن زهر، في أكادير وأحد المهتمين في السينما لـ »اليوم 24″ قائلا، بأن الفيلم هو إعادة لكتابة الترايخ بطريقة تسمح لجيل اليوم بالإطلاع على إنجازات، ومقوامة الأجداد « .

وتابع بويعقوبي « الفيلم يحكي قصة مقاوم بصم تاريخ المغرب ومعركة بوكافر في الجنوب المغربي، وكاتب القصة زايد أوشنا له أبحاث في تاريخ المنطقة، والمخرج بدوره والممثلون الكبار، الذين شاركوا في العمل، كانوا بارعين في تقريبنا، وأجيال اليوم من هذه الفترة من التاريخ، وأحداث لم نعشها، ولا يمكن أن نتصورها، خصوصا أن بعض المشاهد كانت واقعية، تم أخذها من مكتبة نانت، وفانسين في فرنسا، والكل يعلم أن الصورة اليوم تلعب دورا أساسيا في حفظ التاريخ ».

شارك المقال