على طريقة أفلام الرعب ومسلسلات العصابات المدربة، تمكن ملثمان، صباح اليوم الجمعة، من السطو على وكالة لتحويل الأموال، حيث استوليا على مبلغ كبير، وذلك بأحد أكبر الشوارع الرئيسية لمدينة العرائش.
وعلم « اليوم 24 » أن شخصين ملثمين كان يخفيان كل ملامح وجهيهما، ومدججان بالأسلحة البيضاء، قد داهما، صباح اليوم الجمعة، وكالة « وفا كاش » المخصصة لتحويل الأموال، الواقعة بشارع محمد الخامس بمدينة العرائش، والذي يعتبر أكبر شارع رئيسي بالمدينة، والقلب النابض لها، غير آبهين بانتشار المقاهي على جنبات الشارع، وكذا الحركة الدؤوبة التي يعرفها باستمرار، بسبب المرور الكثيف للراجلين وجولان السيارات، حيث تمكنا من السطو على مبلغ مالي مهم، قبل أن يختفيا عن الأنظار.
وأفادت مصادر مطلعة على تفاصيل عملية السطو، أن الملثمين المدججين بالأسلحة البيضاء، قد ترصدا باب وكالة تحويل الأموال، حيث ما إن فتحت المستخدمة باب الوكالة، وولجت إلى الداخل وجلست على الكرسي المخصص لها، في الوقت الذي كان يقف عنصر للأمن الخاص خلف الباب، حتى هاجم الملثمان وكالة « وفا كاش »، حيث أشهرا الأسلحة البيضاء في وجه المستخدمة والحارس.
وتقاسم الملثمان الأدوار فيما بينهما، حيث تكلف الأول بالوقوف بباب الوكالة وهو يشهر سلاحه الأبيض في وجه الحارس، في الوقت الذي ولج الملثم الثاني إلى المكان الذي تجلس به المستخدمة، حيث هاجمها مهددا إياها بالاستسلام، حيث وجد الصندوق مفتوحا، والمفاتيح موضوعة على شبه مكتب خاص بها، فاستولى على حوالي 19 مليون سنتيم، وفق ما أكدته مصادر أمنية، ثم هددا المستخدمة والحارس لإرغامهما على التزام الصمت حتى يغادرا المكان، قبل أن يفرا إلى وجهة مجهولة.
واستغل بطلا عملية السطو على الوكالة، وجود مستخدمة وحيدة بشباك تحويل الأموال، وهي شابة في مقتبل العمر، وكذا تقدم سن عنصر الأمن الخاص، والذي يبدو على أن عمره يفوق الستين عاما، الأمر الذي ساعد الملثمين على إتمام عمليتهم بنجاح.
وحل بوكالة تحويل الأموال التي تم السطو عليها، عناصر الشرطة القضائية، والشرطة العلمية، حيث تم مسح مسرح الجريمة، في محاولة للعثور على خيط رفيع قد يساعد على فك لغز عملية السطو التي وصفت بـ »الهوليودية »، والتي حيرت مسؤولي الأمن بالإقليم.