رغم السياج والخنادق..المهاجرون يتدفقون على المغرب

01 أغسطس 2017 - 07:30

رغم وجود سياج على طول الحدود المغربية الجزائرية، شيدته السلطات المغربية قبل سنتين تقريبا بالتزامن مع إقامة الجارة الجزائر لخنادق على طول الحدود، إلا أن ذلك لم يمنع المهاجرين الأفارقة القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء من التسلل إلى التراب المغربي.
ووفق عدد من سكان المناطق الحدودية، فإن المهاجرين في الأسابيع الأخيرة كثفوا من عمليات التسلل إلى التراب المغربي، سواء من المناطق القريبة من تراب جماعة رأس عصفور أو المناطق التابعة لجماعة أهل أنكاد، حيث رصد عدد منهم مجموعة من المهاجرين بالقرب من الشريط الحدودي في إتجاه المناطق الحضرية لوجدة.
وفي هذا السياق، كشف حسن عماري، الناشط في مجال الهجرة، أن هذه الفترة من السنة تعرف دائما تدفقا مختلفا عن الفترات الأخرى من السنة، بالنظر إلى أن شبكات التهجير السري نحو أوربا تنشط أكثر في هذه الفترة بالذات.
وأضاف عماري، أنه وفق المعطيات المتوفرة لديه، فإن عدد المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء الذين تمكنوا من التسلل إلى التراب الوطني في ظرف 3 أيام، في الأسبوع الماضي، بلغ حوالي 56 مهاجرا، وهو رقم كبير بالمقارنة مع الأرقام المسجلة في الفترات الأخرى من السنة، ويعكس حجم توافد المهاجرين على الشريط الحدودي.
ويرى عماري، بأن زيادة التدفق، مرتبطة أيضا بالوضع في ليبيا، حيث أكد بأن المهاجرين بعدما كانوا يسلكون طريق ليبيا للوصول إلى اوربا تراجع إعتمادهم على هذا المسلك، بالنظر إلى الصراعات التي تشهدها الدولة، وأيضا نشاط العصابات التي تستولي على ممتلكاتهم في هذا البلد الذي يعيش على وقع التوتر.
“أمام هذا الوضع، عاد المهاجرون لإتباع المسار القديم الذي ينتهي بهم إلى المغرب، قبل البحث عن فرصة للوصول إلى الضفة الأخرى” يقول نفس المصدر.
وإذا كان هذا هو رأي عماري، فإن العديد من المتابعين والمراقبين لوضع المهاجرين في الجارة الجزائر، يؤكدون أيضا بأن من الأسباب التي تدفع بهم إلى مغادرة الجزائر، هو تنامي الخطاب العنصري ضدهم، ويورد العديد منهم مثالا على ذلك، الحملة التي شنها مجموعة من نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي في الجزائر، للمطالبة بطرد المهاجرين.
ولم يتوقف الأمر عند نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي، بل تعدى ذلك إلى ترويج خطاب ضد المهاجرين وسط الطبقة السياسية الجزائرية، حيث وجه أحمد أويحيى، رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، أخيرا، إتهامات مباشرة للمهاجرين المنحدرين من دول افريقيا جنوب الصحراء المتواجدين فوق التراب الجزائري، بأنهم “مصدر اجرام”، وهو الأمر الذي جر عليه إنتقادات شديدة لمنظمة العفو الدولية.
وإعتبرت المصادر ذاتها، أن تنامي الخطاب الموجه ضد المهاجرين، وفر الغطاء المناسب للسلطات الجزارية للقيام بالعديد من عمليات الترحيل أيضا، ومن أفلت من قبضة السلطات الجزائرية يتجه نحو الحدود المغربية، وهو ما يفسر تنامي عدد المتدفقين على التراب الوطني.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.