دخل المغرب غمار المنافسة على تنظيم نهائيات كأس العالم، المزمع تنظيمها عام 2026، في خامس محاولة يرمي من خلالها إلى الظفر بشرف تنظيم نهائيات العرس العالمي، بعد فشله في الفوز باحتضان دورات 1994، و1998، و2006، و2010.
ويرى المهتمون أن الملف المغربي الراهن يعتبر متكاملا مقارنة مع الملفات السابقة، التي كانت خلالها الملاعب مجرد تصاميم لم تخرج بعد إلى حيز الوجود، الشيء الذي شكل أهم مفاتيح إبعاده عن نيل رهان التنظيم.
ويراهن المغرب على البنيات التحتية الرياضية، التي بات يتوفر عليها عقب تشييد سلسلة من الملاعب في العديد من مدن المملكة لتكون من بين نقاط قوة الملف المغربي، وذلك بالموازاة مع استثمار التحركات الخارجية للجهاز الوصي على تسيير شؤون اللعبة وطنيا لاستمالة أكبر عدد من الأصوات.
ويلعب المسؤولون ورقة الدعم، الذي يحظى به المغرب من دول القارة السمراء، بفضل الانفتاح الخارجي، وتكريس توجه « جنوب جنوب » تماشيا مع توجهات المملكة، من خلال توقيع العديد من الاتفاقيات مع دول القارة السمراء، طبعا دون إغفال الجانب السياحي الذي يتمتع به المغرب، والذي يجعل ملف الترشح متكاملا، نتيجة أهمية البنيات التحتية السياحية في موضوع الترشح، واعتبارها عاملا مهما ورقما صعبا في معادلة الفوز بالتنظيم.
ويمني المسؤولون المغاربة النفس بأن يصب القرب الجغرافي من القارة العجوز في مصلحة الملف المغربي، على اعتبار أن المسؤولين الأوربيين سيضعون نصب أعينهم تجنيب جماهير بلدانهم مشاق التنقل صوب أمريكا، وكندا، والمكسيك، لتشجيع منتخباتهم، وهو ما قد يخدم مصلحة الملف المغربي، طبعا مع السعي وراء استمالة الأصوات العربية، والأسيوية لحسم المنافسة.