«وصفة» والي طنجة لتعامل رجال السلطة مع السكان

07/09/2017 - 23:05
«وصفة» والي طنجة لتعامل رجال السلطة مع السكان

يبدو أن قضية تورط مهندس الأشغال بقسم التجهيز بولاية جهة طنجة تطوان، في وفاة مستخدم شركة اتصالات المغرب، ما تزال تخيم على مقر الولاية، فبعد ثلاثة أيام على صدور قرار إعفاء كاتبها العام، عبد الكريم قبلي، بعد تحميله جزءا من المسؤولية في الحادث المذكور، استدعى الوالي محمد اليعقوبي، رجال الإدارة الترابية، من قياد ورؤساء الدوائر والمقاطعات ورؤساء المصالح، بعمالة طنجة لاجتماع عاجل هذا الأسبوع.

واستنادا إلى معطيات توصلت بها «أخبار اليوم»، فإن من بين التعليمات التي وجهها الوالي اليعقوبي لمرؤوسيه، في اللقاء الذي احتضنه مقر الولاية، ضرورة التحلي بالانضباط وحسن الخلق، والالتزام الصارم بتطبيق القانون بكل شفافية، والابتعاد عن كل السلوكات التي تمس بمصداقية المسؤول في الإدارة الترابية، في إشارة لقضية مهندس الأشغال مع مستخدم اتصالات المغرب، والتي جلبت على ولاية الجهة سخطا حقوقيا ونقابيا غير مسبوق، بسبب شبهة تورط رجالها في «التعسف في استعمال السلطة، واستغلال النفوذ».

وكان اللقاء مناسبة لتقديم الكاتب العام الجديد، محمد أودادس الذي كان يشغل رئيس الدائرة الأولى، بصفة مؤقتة إلى حين صدور قرار نهائي من وزارة الداخلية، حيث أوصى الوالي اليعقوبي، قياد المقاطعات، ورؤساء الدوائر الحضرية ورؤساء المصالح، بالتعاون معه في تتبع مشاريع برنامج طنجة الكبرى، والتي كانت بدورها سببا في نزاع بالضرب والجرح وقع شهر ماي الماضي، بين مهندس آخر من الولاية، ومقاول مكلف بأحد الأوراش تأخر توصله بمستحقاته.

إضافة إلى ذلك، شددت توصيات المسؤول الأول عن المجال الترابي لجهة طنجة، وفق ما توصلت به الجريدة من مصادر عليمة، على ضرورة التفاعل الإيجابي مع المواطنين وحسن استقبالهم، والإنصات إلى تبليغاتهم بخصوص مختلف المشاكل المطروحة، وقضاء مصالحهم وإيجاد حلول آنية تفاديا لدخول أطراف للركوب عليها، وذلك في إطار تنفيذ القانون الذي يمنح الثقة للجميع، وذلك لتحقيق الفعالية التي أكد عليها الخطاب الملكي حول الإدارة.

ومن ضمن القضايا التي تطرق إليها لقاء الوالي بمرؤوسيه، الحفاظ على نظافة المدينة وجمالية عمرانها، وذلك في الوقت التي ما تزال بعض المناطق تشتكي من نقط سوداء على مستوى تدبير المخلفات والنفايات، إذ طالب قياد المقاطعات برصد مخالفات شركتي التدبير المفوض لقطاع النظافة، من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بالإضافة إلى ذلك، نبه إلى انتشار وتوسع البناء العشوائي التي يشوه المجال الترابي، ويربك مشاريع التهيئة والتجهيز، إذ وجه انتقادات شديدة لقياد بعض الملحقات الإدارية.

القضية الأخرى التي ركز عليها اجتماع الوالي بالقياد ورؤساء الدوائر والمصالح، تضيف مصادرنا، تتمثل في ضرورة استئصال ظاهرة احتلال الملك العمومي، والتي كانت موضوع مراسلات من طرف مجالس المقاطعات، وغرفة التجارة والصناعة والخدمات، وهي الظاهرة التي لم تتمكن السلطة حتى الآن من إيجاد صيغة مناسبة لتنفيذها، دون السقوط في توتر مع الباعة على الرصيف، خاصة أمام إخفاق مصالح الإدارة الترابية في تدبير مجموعة من أسواق القرب، بسبب ما شابها من «تجاوزات واختلالات» في تسجيل المستفيدين، والتي جعلت المتضررين يحتجون أمام الولاية بشكل متكرر مثلما هو حال تجار سوق «حومة الحداد».

يذكر أن اجتماع والي جهة طنجة محمد اليعقوبي، مع رجال السلطة ومسؤولي الإدارة الترابية، يأتي في الوقت الذي يجري الحديث عن حركة تنقيلات مرتقبة، في صفوف رجال السلطة بتراب عمالة طنجة أصيلة، ينتظر أن تفرج عنها وزارة الداخلية قريبا، وبالتزامن مع متابعة النيابة العامة لمهندسها المكلف بالأشغال، والذي وجهت له تهمة الضرب والجرح المفضي إلى الموت، والذي سيمثل في غضون الأيام المقبلة أمام قاضي التحقيق.

 

شارك المقال