مغربي شارك في إنقاذ 30 ألف طفل من قبضة داعش: أريد أن يكون المغرب قدوة

19/09/2017 - 10:32
مغربي شارك في إنقاذ 30 ألف طفل من قبضة داعش: أريد أن يكون المغرب قدوة

كشف ستيف مامان، رجل الأعمال الكندي من أصل مغربي، تمكنه من تحرير الآلاف من النساء والأطفال، خاصة من المسيحيين والإزيديين بالعراق، من قبضة تنظيم « داعش ».

وكشف مامان أنه قام نهاية يونيو 2015 بتأسيس منظمة غير ربحية سماها « تحرير الأطفال المسيحيين والأيزديين في العراق » بهدف دعم مشروعه هدفه التفاوض من أجل إنقاذ الأطفال المحتجزين والمستغلين جنسيا في الموصل، من طرف تنظيم الدولة الإسلامية « داعش ».

وأضاف مامان في حوار مع « أصوات مغاربية » أن هذه المؤسسة تمكنت إلى حدود اليوم من تحرير 30 ألف مسيحي وأيزدي ومسلم، بالإضافة إلى تحرير 140 رهينة كانوا بين أيدي المدنيين الذين استغلوا الأيزيديين لبيعهم في الأسواق المحلية في كردستان.

وتقوم المؤسسة بالتفاوض مع أفراد تنظيم داعش عبر وسطاء محليين، حيث تمنحهم  مبالغ مالية مقابل تحرير الرهائن المحتجزين لديهم.

وتجاوزت المساعدات المقدمة للأزيديين من طرف المؤسسة المذكورة حدود الشرق الأوسط، حيث تمكنت هذه الاخيرة من نقل 2311 منهم جزيرة « ليسفوس » في اليونان، إذ كانوا عاجزين عن الخروج منها، وكذا مساعدة 1400 أيزيدي في مخيمات اللاجئين بمقدونيا، حيث كانوا يتعرضون لسوء المعاملة، فجرى نقلهم إلى مخيم « بترا » بالقرب من جبل أوليمبوس. كما قامت المؤسسة أيضا بمساعدة أسر مسيحية على اللجوء إلى كندا، ومنهم من يقيم الآن في أونتاريو.

مامان رفقة العائلة العراقية التي تمكنت من اللجوء إلى كندا

 

وعن سبب اختيارهم مساعدة الأيزيديين والمسيحيين دون المسلمين، قال مامان، إن السبب في ذلك يرجع إلى أن المتحتجزين من هذه الطائفة هم الأكثر عددا في الموصل، خصوصا بعد « الفتوى » التي رخصت استغلالهم جنسيا وبيعهم عبيدا لمقاتلي تنظيم الدولة « داعش ».

وكشف مامان أنه « استثمر » الكثير من مدخرات أسرته من أجل هذا الهدف، بالإضافة إلى أن هذا العمل التطوعي أخذ الكثير من وقته وجهده وأبعده عن عائلته، مشيرا إلى أن أعماله أيضا تأثرت، حيث صرف ما يفوق مليون دولار على عمليات تحرير الرهائن.

وقال مامان إنه، ومن خلال هذا العمل، يحاول أن يثبت للعالم « أن هذه المنظمة أسست من طرف يهودي مغربي، ولد في بلد يؤمن بالتسامح والتعايش بين الديانات ويؤمن بحرية التعبير »، وأضاف « أريد أن أجعل المغرب قدوة للعالم، لأنني فعلا فخور بانتمائي إليه، وهويتي المغربية هي التي شكلت ما أنا عليه اليوم، وجعلت مني شخصية معطاءة تهتم بالآخرين، وذلك ما ربتنا عليه الأرض المغربية ».

وكشف مامان أنه أصوله تعود إلى مدينة مكناس، فيما رأى هو النور في مدينة الدار البيضاء سنة 1973 ، قبل أن تهاجر عائلته إلى كندا أسابيع بعد ولادته.

وقال مامان « رجعت إلى المغرب، للمرة الأولى، في سن 22. وقعت في حب البلد والشعب فعدت ثانية بعد 15 عاما، ومنذ ذلك الحين زادت زياراتي إلى بلدي الأصلي في أعياد اليهود ».

 

شارك المقال