مأساة.. طرد سبعينية من عملها في "الإنعاش" بعد 38 سنة من التعب! -فيديو-

28/09/2017 - 08:30
مأساة.. طرد سبعينية من عملها في "الإنعاش" بعد 38 سنة من التعب! -فيديو-

فيديو: سامي سهيل المغني

بعد أن عملت لـ 38 سنة متواصلة مقابل أجر هزيل، ودون تغطية صحية أو ضمان اجتماعي، وجدت السيدة لغزال ابراع، عاملة الإنعاش الوطني نفسها عرضة للطرد والتشريد، لتضطر إلى العيش بين « براريك » مهجورة وبين منازل المعارف دون أي مدخول.

وبعيون دامعة حَكَتْ السيدة لغزال، التي يتجاوز عمرها 70 سنة، كيف جرى توقيفها عن العمل بعد زهاء أربعة عقود من الخدمة في الإنعاش الوطني، وذلك على إثر قيامها السنة الماضية بعيادة ابنها في المهجر، قبل أن تتعرض هناك لوعكة صحية اضطرت معها إلى تمديد فترة إقامتها إلى حين إجراء فحوصات وتماثلها للشفاء.

لغزال، والتي لا يتجاوز أجرها الشهري 1670 درهما دون الحق في التقاعد، قالت لـ « اليوم24″ إنها فوجئت بعد عودتها إلى المغرب بالتشطيب على اسمها من سجل العاملين بمستشفى مولاي يوسف للأمراض الصدرية بالرباط، دون مراعاة لظروفها الاجتماعية ليتم  حرمانها من المدخول الوحيد الذي تعيش به، وتقتطع جزءا مهما منه لكراء غرفة تؤويها بحي العكاري، لتجد نفسها اليوم مشردة عند المعارف، بعد أن فقدت هذا الأجر على هزالته ».

[youtube id= »_k3jjBcZtDY »]
وجرى طرد المرأة التي تجاوز عمرها 70 سنة، بعد أن اعتبرت الإدارة أن غيابها عن العمل جاوز مدة العطلة السنوية، في حين أكد لها مسؤولو مندوبية الصحة أنه لا يحق التشطيب على اسمها إلا بعد مضي ثلاثة أشهر.

ورغم توجيهها عددا من المراسلات إلى إدارة الإنعاش الوطني، وكذا إلى ولاية الرباط سلا القنيطرة، لازال ملف لغزال براع لم يعرف طريقه إلى الحل، ما جعلها عرضة للتشريد، خصوصا وأنها كانت تقيم وحيدة وتعيل نفسها بنفسها.

نسخة من شكاية وجهتها براع إلى العامل المكلف بالإنعاش الوطني

وذكرت المتحدثة أنها، وعلى مدى أزيد من ثلاثة عقود من العمل بالمستشفى المذكور، تكفلت بتنفيذ مختلف الأشغال داخل هذه المؤسسة الصحية، وهو ما لم تراعيه إدارة هذه الأخيرة.

وكانت احدى العاملات بنفس المستشفى قد تعرصت لحالة مماثلة بعد أن تم طردها من العمل على إثر مشاركتها في وقفة احتجاجية ضد مدير المستشفى، وفق ما أفادت به مصادر ل »اليوم 24″.

ويعاني عمال الإنعاش الوطني من ظروف مجحفة في العمل، حيث يعتبرون من أكثر الفئات المهضومة الحقوق بالمغرب، إذ أنهم لا ينتمون لا الوظيفة العمومية حتى يسري عليهم القانون المنظم لها، ولا ينتمون أيضا للقطاع الخاص ما يحرمهم من الحقوق التي تضمنها مدونة الشغل.

وفي غياب إحصاءات دقيقة لوزارة الداخلية الوصية على القطاع، قدرت إحصائيات نقابية عدد عمال الإنعاش الوطني بما يقارب 70 ألف عامل وعاملة، موزعين على مختلف عمالات وأقاليم المملكة.

شارك المقال