ما الذي يفعله رفاق الزفزافي داخل السجون؟
السؤال كان حائزا للمشروعية منذ الليلة الأولى للاعتقال، لكنه أصبح اليوم أكثر حرقة وإثارة للمفارقات، خاصة على ضوء المتتاليات الأخيرة للحياة السياسية، فالمطالب البسيطة لهؤلاء الشباب أصبحت أجندة معلنة للسياسات الرسمية للدولة، وغضبهم الطبيعي أصبح بوصلة للقرار العمومي، وصرختهم المشروعة وصلت إلى عمق الوجدان المشترك للمغاربة.
حراك الريف لم يكن سوى طلب متجدد على الكرامة. الكرامة كشرط إنساني أصلي غير قابل للتفاوض وسابق على كل الانتماءات، ومطالب جماهيره لم تكن سوى تطلعات متواضعة لحد أدنى من العدالة الاجتماعية.
لذلك، فسقف الحراك ظل منذ البداية لصيقا بالأفق الوطني الديمقراطي، وبقيم المواطنة والعدالة والمساواة.
وجد هؤلاء الشباب أنفسهم وجها لوجه مع الدولة. ذلك أنهم لم يشعروا للحظة واحدة بالتماهي مع التعبيرات السياسية والنقابية والمدنية الحاضرة، ولا هم اقتنعوا بأن ما يوجد من مؤسسات منتخبة قادر على معالجة مشاكلهم، أو على الأقل حمل أصواتهم إلى حيث يجب أن تصل.
انتقد هؤلاء الشباب هشاشة في منظومة الوساطة الحزبية، وعجزا واضحا في الأداء العمومي، وخصاصا في السياسات الاجتماعية، وهو ما تذكره الجميع مع خطاب العرش وخطاب افتتاح البرلمان.
لم يربط المحتجون – أبدا – بين حركتهم الاجتماعية وبين مشروع « منارة المتوسط »، لكن جزءا من جواب السلطة عن الحراك، ارتبط بالتبئير على هذا المشروع، ورغم أن الأمر لا يتعلق بحالة نموذجية لبرنامج عمومي اكتملت حلقات هندسته وتنفيذه، فإن وضعه تحت مجهر التقييم الجزئي، سمح باستجلاء عديد من النواقص، قد تبدأ بغياب الرؤية المندمجة المرجعية، لتتحول إلى أزمة حكامة على مستوى تعدد المتدخلين والشركاء والتقائية التدخلات العمومية، وقد تنتهي بتسجيل حالة اختلال حاد للإطار المؤسسي للفعل العمومي؛ فالملف تم تدبيره بعيدا عن مصالح رئيس الحكومة، وعمليا لم يشرك الوزراء أصحاب العلاقة بالملف في تفاصيل التحضير والإعداد.
الخلاصة، أن دينامية احتجاج الريف نجحت في تسجيل نقطة نظام قوية، على نمط من التدبير السياسي والحزبي والإداري، أصبح موضع مساءلة عمومية واسعة، وهو ما يجعل معه استمرار شباب الحراك رهن الاعتقال، أمرا مشوشا على خطاب المرحلة المبني على فكرة القطيعة.
أطلقوا سراح الشباب، لعل المنطق يستقيم.
شريط الأخبار
وعكة صحية تُدخل عادل بلحجام غرفة العمليات
أولمبيك الدشيرة يعلن فك الارتباط مع المدرب مراد الراجي بالتراضي
المركز الروسي للعلم والثقافة بالرباط يحتفل بالذكرى81 لانتصار الشعب السوفيتي
القناة الأولى تراهن على الدراما التراثية من خلال سلسلة « بنت_الجنان »
ندوة دولية بالدار البيضاء تضع الهجرة تحت مجهر البحث الأكاديمي
2500 درهم لحضور حفل وائل جسار بالدار البيضاء يثير الجدل
السينما المغربية تستقبل فيلم “التسخسيخة” لسعيد الناصري
عمر بن عيدة يقدّم كتابه حول الجهوية والتنمية الترابية
طنجة: انتشال جثة طفل عمره تسع سنوات لقي مصرعه غرقا في بركة « سد مغاير »
ضحى الرميقي تطرح عملها الجديد « محايني » في فيديو كليب بتقنيات الذكاء الاصطناعي