كشف تقرير حديث أن معظم طلبة الجامعات المغربية من ذوي الاحتياجات الخاصة لا يتمكنون من متابعة دراستهم إلا في أجواء مطبوعة بالمشقة، خصوصا وأن أغلب المؤسسات الجامعية لا تهتم بشكل كبير بحاجيات هذه الفئة من الطلاب.
وجاء في تقرير الدخول الجامعي الذي قدمت منظمة التجديد الطلابي، مساء أمس الثلاثاء، في نسخته الخاصة بالموسم الجامعي 2017-2018، جاء فيه أن معظم مؤسسات التعليم العالي لا تتوفر على الولوجيات الخاصة لهذه الفئة من الطلبة، كما لا توفر على مقاعد خاصة بهم في مختلف فضاءاتها، من قاعات ومدرجات، وكذا في ساحاتها.
كما لا يلاقي طلبة الجامعات من ذوي الاحتياجات الخاصة أي معاملة تستجيب لأوضاعهم الصحية، حيث يخضعون لنفس الشروط المطبقة على باقي زملائهم، بل ويمنعون في بعض الحالات من اصطحاب من يرافقهم في الفضاءات الجامعية للإعانة على قضاء أمورهم، كما لا تعير الأحياء الجامعية اعتبارا لاوضاعهم وتمنحهم غرفا سكنية في طوابق علوية يجدون صعوبة في الوصول إليها.
بدورهم، يعاني المكفوفون، من عدم تواجد المقررات والمراجع على طريقة « برايل »، حيث أكد التقرير أن هذه الوسائط تكاد تكون منعدمة.
ولا توجد أرقام رسمية محينة لعدد الطبلة من ذوي الاحتياجات الخاصة في المغرب، لكن تقارير سابقة قدرت عدد الأطفال من هذه الفئة بأزيد من 155 ألف طفل، ينجح عدد مهم منهم من مقاومة ظروفهم الصحية والاجتماعية بمواصلة مشوارهم الدراسي، بل والنبوغ في مختلف التخصصات العلمية.
وكان الميثاق الوطني للتربية والتكوين قد نص في عدد من بنوده على ضرورة تحسين الظروف المادية والاجتماعية للمتعلمين والعناية بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، بتجهيز المؤسسات التعليمية بممرات ومرافق ملائمة ووضع برامج مكيفة وتزويدها بأطر خاصة لتيسير اندماج الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، في أفق إدماجهم في الحياة العملية.
كما دعا إلى تعزيز المصالح الصحية المدرسية وتجهيزها وتأطيرها على نحو يضمن الوقاية الفعالة والعلاجات الأولية لكل تلميذ أو طالب، بتعاون وشراكة مع السلطة المشرفة على قطاع الصحة والمؤسسات الجامعية والتكوينية المختصة في هذا المجال.