"اليوم24" رفقة "جيران السلطان" ليلة المولد...زغاريد وبخور و"كواكب درية" -صور وفيديو

01/12/2017 - 14:15
"اليوم24" رفقة "جيران السلطان" ليلة المولد...زغاريد وبخور و"كواكب درية" -صور وفيديو

تصوير: عبد المجيد رزقو

زغاريد، ورائحة البخور تملئان المكان، أضواء مصابيح ملونة تلتف حول أقواس دروب الحي، وأعلام خضراء وحمراء تخبر الزائر عن مكان الاحتفال بذكرى مولد الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، التي تحييها الزاوية التيجانية منذ مئات السنين، في كل من المغرب، والجزائر والسنغال.

هنا حي الأحباس في مدينة الدار البيضاء، « جيران السلطان » كما يُلقب أبناء هذا الحي، اعتادوا كل سنة على استقبال أتباع الزاوية التيجانية للاحتفال بذكرى المولد، مباشرة بعد صلاة العشاء، التي تتم في المسجد المحمدي الشهير وسط نفس الحي، الذي يحل فيه أتباع الزاوية يتبركون من الشيخ لمقدم.

تعتبر ليلة المولد النبوي موعدا سنويا لأتباع الشيخ « أبو العباس أحمد بن محمد بن المختار بن أحمد سالم التيجاني »، يحجون فيه إلى الزوايا في كل من الدار البيضاء، والرباط، وفاس، لإحياء الليلة، وفق طقوس تميز الزاوية التيجانية عن باقي الزوايا الأخرى، من حيث الذكر، وطريقة اللباس، وحتى الأكل الذي يقدم خلال هذه الليلة.

وسط الزاوية يجلس مولاي الفاتيحي، وهو مقدم الزاوية..رجل فاق عمره الثمانين سنة، بلحية بيضاء، ونضارة سوداء، وجلباب مغربي أبيض، يجلس بجانبه طفل صغير يسمى لدى التيجانيين بـ »الفقير »، يتبرك كل زائر للزاوية من المقدم بتقبيل يده ثلاث مرات، وبالمسح على رأس الطفل الصغير وتقبيله.

 

ليلة ذكرى المولد النبوي بالزاوية التيجانية بحي الاحباس (1)

يقول المهدي، نائب مقدم الزاوية التيجانية في الحبوس في تصريحه لـ »اليوم 24″ إن الزاوية دأبت على تنظيم هذا الاحتفال السنوي، الذي يأتي له المريدون من جميع المدن المغربية، لإحياء ذكرى مولد الرسول عليه الصلاة والسلام، بتلاوة الأذكار وإنشاد المديح.

وأضاف المتحدث أن جميع الزوايا في المغرب تحتفل بذكرى مولد محمد، لكن الزاوية التيجانية تختلف بالأذكار التي تتلى ليلة المولد النبوي الشريف، بالإضافة إلى قراءة قصيدة البردة، التي يحفظها أغلب التيجانيين.

تعتبر قصيدة البردة أو قصيدة « البرأة » أو الكواكب الدرية في مدح خير البرية، إحدى أشهر القصائد في مدح النبي محمد صل الله عليه وسلم، والتي كتبها محمد بن سعيد البوصيري في القرن السابع الهجري، من أبرز طقوس الاحتفال بذكرى المولد النبوي في الزاوية التيجانية، فالتيجانيين يحفظون أبيات البردة كاملة، فمن العيب حسب نائب المقدم أن يكون التجاني لا يحفظ أبيات البردة، ويرددها طيلة ليلة الاحتفال.

ليلة ذكرى المولد النبوي بالزاوية التيجانية بحي الاحباس (4)

تبدأ الاحتفالات بذكر المولد النبوي الشريف بقراءة الأذكار، والأوراد، على طريقة الوظيفة التيجانية، إذ تتلى سورة الفاتحة أولا، بعدها تقام صلاة من ركعتين تسمى بصلاة الفاتح وجوهر الكمال، والتي يعتبرها أتباع الزاوية من مميزات الطريقة التيجانية، بعدها يأتي الاستغفار والصلاة والسلام على رسول الله، ثم ترفع زغاريد النساء لتعلن بدء الاحتفالات رسميا، بالاعتقاد أن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء إلى الشيخ التيجاني الأكبر وطمأنه على مريدي الزاوية.

يحرص التيجانيون خلال احتفالهم بذكرى مولد الرسول عيه السلام، بإحياء الحضرة وهي جزء لا يمكن التخلي عنه كطقس يٌحَضر فيه أتباع الزاوية أمام لمقدم على أمداح النبي، واضعين أمامهم أطباق الكسكس التي تم إعدادها من طرف أهل البيوت المجاورة، التي ألفت هذه العادة منذ عشرات السنين.

ليلة ذكرى المولد النبوي بالزاوية التيجانية بحي الاحباس (11) (1)

ليلة ذكرى المولد النبوي بالزاوية التيجانية بحي الاحباس (12)ليلة ذكرى المولد النبوي بالزاوية التيجانية بحي الاحباس (5)

[youtube id= »hKz6H4QMehs »]

شارك المقال