منذ ساعات صباح أمس السبت، شرع مركز » سيدي علي » بضواحي مكناس، في استقبال مئات الزوار والمريدين، حلوا من من مدن مغربية مختلفة، لتخليد ذكرى المولد النبوي، لكن على إيقاع طقوس » الجذبة » و » التحيار ».
موقع » اليوم24″ توغل في دروب مركز « سيدي علي »، ونقل المسكوت عنه في رحلة البحث عن » المعنى في اللامعنى ».
طقوس الاحتفال » الحمدوشي » تدوم أسبوعا كاملا، ويتسابق اليه آلاف المريدين، طلبا في الشفاء من الأمراض والعاهات، ومناجاة لطرد النحس وجلب » الزهر »، ومجموعة من الخرافات الأخرى. ولكي تكتمل الزيارة، ويتحقق المغزى منها، يشترط على الزائر تقديم الذبيحة، والتقرب بها في حضرة » لآلة عيشة »، وهنا تسود طقوس غارقة في الغرابة.
في حفرة أسفل الوادي يقع مزار » لآلة عيشة »، الذي ينجذب اليه آلاف المريدين، خاصة من النساء، اللواتي يلجن الدهليز لرش » لما زهر » وإشعال الشموع، على إيقاعات موسيقى « حمادشة » وزغاريد العشرات منهن، في مشهد يمتزج فيه السواد بالبياض.
يحمي طالب من قرية » المغاصيين »، رفض الكشف عن هويته، تفاصيل مهمة عن طقوس الاحتفال بموسم » سيدي علي »، مؤكدا ان آلاف الأشخاص يحجون كل موسم، وعدد كبير منهم يكتري بيتا صغيرا، لقضاء أسبوع الموسم، مضيفا، في تصريح ل »اليوم24″ ان سكان القبيلة ينتظرون حلول الموسم، فقط لتحريك الاقتصاد، حيث تنتعش تجارة البخور والشموع، وغيرها من أشكال التجارة، التي تعيش ركودا على امتداد أيام السنة.
وإذا كان ضريح » سيدي علي » يشكل وجهة للباحثين عن » النجاة »، فإن شباب المنطقة يحلمون بيوم تتغير فيه القرية، وتختفي منها مظاهر الشعودة والدجل، وهذا ما أكده الطالب موضحا « لا أحد من الشباب يقبل أن تصير قريته وجهة للغرباء من أجل الشعوذة، كلنا ننتظر انقضاء أيام الموسم ».
[youtube id= »0j0Dkl6Ln1s »]
وحول تاريخ المسماة « عائشة » التي ينجذب إليها المريدين، قال رئيس فرقة « عيساوية » ان الأمر يتعلق بتاريخ وتقاليد، وايضاً طقوس يخلدها المواطنون كل سنة، ومنها زيارة زاوية « لآلة عيشة »، حيث يقصدها المرضى والعوانس.. طلبا للتبرك، مضيفا أن عائشة « القنديشة » موقعها يوجد في الأعلى، بينما عائشة السودانية موقعها أسفل الوادي.
ومن الروايات التي يتداولها الناس، ويصرون على أنها حقيقية، كون عائشة جاءت من السودان، على أساس أن تقترن ب » سيدي علي »، لكنه توفي قبل الاقتران بها، وأن ظهورها تزامن مع حكم السلطان مولاي اسماعيل في مكناس.
الاحتفال بموسم » سيدي عدي » تستنفر له السلطات أعدادا هائلة من قوات الأمن، حيث وصلت صباح اليوم حافلات تنقل عناصر الدرك والقوات المساعدة، وذلك تجنبا لانفلاتات أخلاقية، وضمانا لأمن وسلامة المواطنين.


