السلطة القضائية تبرئ القاضي الجباري بعد متابعته بسبب تدوينة على "فايسبوك"

24 يونيو 2021 - 14:00

أصدر المجلس الأعلى للسلطة القضائية، قرارا بتبرئة القاضي بابتدائية القنيطرة، عبد الرزاق الجباري، الذي توبع بسبب تدوينة له على “فايسبوك”. وقال الجباري، الكاتب العام لنادي قضاة المغرب،  تعليقا على قرار براءته، إنه بعد حوالي أربع سنوات على فتح المسطرة التأديبية حول تدوينة نشرها بصفحة “نادي قضاة المغرب”، “أُشعرت اليوم (الخميس) بقرار صادر عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية؛ قضى ببراءتي مما نسب إلي من “الإخلال بواجب التحفظ وبالأخلاقيات القضائية”.

وكان الجباري نشر تدوينة في ماي 2018، انتقد فيها جوانب بروتوكولية في حفل تخرج الفوج 41 من القضاة، وجاء فيها “قلت لصديقي القيدوم: ما هو رأيك في حفل أداء يمين الفوج 41؟ قال: جيد، لولا بعض الهفوات البروتوكولية، التي قد تسيء إلى السلطة القضائية، وتوحي كما لو أنها ضعيفة أمام سلط ومؤسسات أخرى. قلت: مثل ماذا؟ قال: مثل تقديم وزير العدل، وعضوين معينين بالمجلس، على مؤسسة الرئيس المنتدب في تسليم قرارات التعيين. قلت: ربما هي من باب العناية بالضيوف. قال: وهل عدم إيلاء المكانة اللائقة بالأعضاء المنتخبين كممثلين للقضاة بالمجلس، هي أيضا من باب العناية بالضيوف”؟

وبعد تبرئته كتب تدوينة في “فايسبوك” قال فيها “لا يسعني، من باب الاعتراف بالفضل لأهله، إلا أن أتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان للمجلس الأعلى للسلطة القضائية في حلته الجديدة بعد التعيينات السامية الأخيرة، وذلك على حياديته وموضوعيته وحكمته وحسن تعاطيه مع هذا الملف، مع ما ترتب عن ذلك من عدالة وإنصاف.”

كما شكر “نادي قضاة المغرب” على حسن تدبيره لهذا الملف، وعلى “سديد دعمه لما بات يعرف إعلاميا بـ “قضاة الرأي”، وعلى تشبثه بالمبادئ الدستورية والكونية المتعلقة بالحق في حرية الرأي والتعبير.

وتوجه بالشكر لهيئة الدفاع “التي فاق عددها المائتي عضو” من القضاة والمحامين، ورئيس “نادي قضاة المغرب” عبد اللطيف الشنتوف، الذي “ناب عن الهيأة بأكملها في المؤازرة أمام المجلس”.

كما شكر القاضيات والقضاة الذين لم يفتؤوا على تضامنهم ومساندتهم لـ “قضاة الرأي” طيلة المدة المذكورة، سواء داخل “نادي قضاة المغرب” أو خارجه.

وكذا المحامين “بمختلف هيآت المغرب، وعلى رأسهم محامو هيأة القنيطرة”، ونقابة المحامين بالمغرب، وكذلك موظفو كتابة الضبط وباقي الشركاء المتدخلين في منظومة العدالة، وكذا كل من عبر عن مساندته لـعدالة القضية وإيمانه بها.

وقال “لا يخفى ما ينطوي عليه هذا القرار من إشارات إيجابية تجعلنا نتطلع إلى مستقبل مهني ومؤسساتي أفضل، مطبوع بالحيادية والموضوعية والنجاعة”.

أما بخصوص بقية القضاة المتابعين بسبب التدوينات؛ فإنهم لم يتوصلوا بعد بالقرارات الصادرة في حقهم حسبما علم “اليوم24”.

شارك المقال

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

التالي