بوريطة يجتمع بالوزير الأول الهولندي تحضيرا لطي الخلاف بين البلدين إثر أزمة عميقة

18 فبراير 2022 - 17:30

بدأ المغرب في الأيام الأخيرة، في تسريع وتيرة استعادة علاقاته الطبيعية مع هولندا، بعد سنوات من اندلاع أزمة حادة بين البلدين، لم تنته إلا قبل فترة قصيرة، كان آخر مؤشراتها هذا الأسبوع باستقبال هولندا للسفير المغربي الجديد محمد البصري.

واجتمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الجمعة، في العاصمة البلجيكية بروكسل، لأول مرة بشكل مباشر مع مسؤول هولندي، وهو الوزير الأول، مارك روته.

بوريطة، كان قد تباحث مطلع شهر فبراير الجاري، هاتفيا، مع نائب الوزير الأول، وزير الشؤون الخارجية الهولندي، فوبكه هويكسترا، وهي محادثات خرج بعدها الوزير الهولندي للإعلان بأن المغرب “شريك أساسي واستراتيجي لهولندا والاتحاد الأوربي، تشترك بلادنا معه في روابط تاريخية وثقافية وثيقة”، مضيفا أنه اتفق مع بوريطة “على تطوير التعاون في مجالات التجارة والأمن والهجرة”.

ومرت العلاقات المغربية الهولندية باختبارات عصيبة خلال السنوات القليلة الماضية، آخر فصولها كان قد وقع مع بداية جائحة كورونا، إذ وجهت هولندا اتهامات إلى المغرب بعدم السماح لها بترحيل مواطنيها، الحاملين للجنسية المغربية، وعدم الترخيص لها لإجراء رحلات استثنائية، منذ 20 من شهر مارس 2020، وهي التصريحات، التي انتقدها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة بقوة، ورد عليها المغرب بنفي معارضته لمبدأ عودة مواطنيه من ذوي الجنسية المزدوجة إلى بلدان الإقامة، بسبب روابط مهنية، أو اعتبارات أسرية، أو صحية، “بعيدا عن كل خلفية سياسوية”.

وفي المقابل، اتهم المغرب هولندا، في الفترة نفسها من بداية الجائحة، بالتمييز في عملية إعادة عالقيها، وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إن “هولندا كان لها منذ البداية موقف مخالف، وتمييزي تجاه المغاربة الحاملين للجنسية المزدوجة، قبل أن تطرح نفسها كمدافعة عن حقوقهم لدى الدولة المغربية“، مضيفا أن هولندا لم تبد أي اهتمام بالمغاربة الحاملين للجنسية المزدوجة؛ خصوصا منهم المقيمين في شمال المغرب، إلا بعد أن نظمت حوالي 30 رحلة لإجلاء رعاياها.

العلاقات بين المغرب، وهولندا تمر، منذ ثلاث سنوات، بأزمة، بسبب تقرير حول “حراك الريف” كان قد قدمه وزير الخارجية الهولندي السابق، ستيف بلوك، أمام لجنة الخارجية في برلمان بلاده.

وظهرت الأزمة بشكل جلي عندما حل بلوك في زيارة لنظيره المغربي، ناصر بوريطة، في الرباط، ووقفا جنبا إلى جنب في ندوة صحافية، أعقبت محادثات ثنائية، قال فيها بوريطة لبلوك، “إن المغرب لا يقبل الدروس من أحد”، فيما تشبث وزير الخارجية الهولندي بانتقاد بلاده لتعاطي المغرب مع معتقلي حراك الريف.

وتفاقمت الأزمة، قبل أيام، قليلة من بداية جائحة كورونا، عندما حل برلمانيون هولنديون في مدينة الحسيمة، وأصدروا تقريرا يرسم صورة لم يستسغها المغرب، واعتبره تدخلا في شؤونه.

كلمات دلالية

المغرب هولندا
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.