الاستعانة بالطب النانوي في اللقاحات ضد كوفيد يطلق دراسات لاستعماله لمعالجة السرطان

22 فبراير 2022 - 04:00

لم يعد استعمال الجسيمات النانوية محصورا فقط في المكونات الإلكترونية، بل باتت تستخدم بصورة متزايدة في أكثر من مجال. وسلط الاستعانة بها في اللقاحات ضد كوفيد-19، الضوء عليها أكثر. ويتوقع أن تكون أساسا لتطبيقات صحية واعدة، خاصة في مكافحة السرطان.

وتشمل إمكانات استخدام هذه الجسيمات مختلف المجالات، سواء في التشخيص أو في الطب التجديدي، وكذلك أيضا وخصوصا في علم الأورام. ورغم الانتقادات الموجهة لاستخدام الجسيمات النانوية، وتحديدا في مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس، فإن عددا من الباحثين بمختلف أنحاء العالم منكبون على دراسة إمكانية الاستعانة بها في الطب.

وقال رئيس الجمعية الفرنسية للطب النانوي جان لوك كول لوكالة الأنباء الفرنسية، إن الطب النانوي يستخدم خصائص الجسيمات اللامتناهية الصغر. وأضاف كول، أن حجم الجسيمات النانوية يراوح بين واحد وبضع مئات من النانومتر(الذي يعادل جزءا من المليار من المتر)، وأن أهم ما يجب فهمه، هو أنه تجميع لجزيئات عدة ذات وظائف متعددة.

ويؤكد كول، أن الطب النانوي يتيح “إنتاج هياكل تشبه الفيروسات في الحجم”. وأن “وضع الجزيئات معا في جسيم نانوي يولد وظائف جديدة ومتعددة، وهنا تكمن أهمية الجسم النانوي”.

ولايشكل استخدام الجسيمات النانوية في هذا المجال، سوى أحد الاستعمالات الكثيرة الممكنة لها في الطب النانوي، إذ يمكن استخدام الجسيمات النانوية لنقل دواء إلى هدفه، أو إتاحة استعمال مكو ن نشط لم يكن بالإمكان إعطاؤه سابقا .

وفي سياق متصل تعمل شركة “نانوبيوتيكس” للتكنولوجيا الحيوية في منطقة فيلجويف بضواحي باريس على التوصل إلى منتج، تأمل في أن يساعد في محاربة السرطان بفضل جسيمات الهافنيوم النانوية، وهو معدن ذو قدرة عالية على امتصاص الإشعاع.

ويرى مؤسس الشركة المذكوة، لوران ليفي أن الطب النانوي قد يكون بديلا للأشعة – التي تسبب أضرارا- في علاج السرطان، وذلك بــ “إدخال أجسام صغيرة جدا موضعيا إلى الخلية السرطانية، فتمتص طاقة العلاج الإشعاعي. ومن شأن تلك الأجسام أن تزيد الفاعلية من دون أن تزيد السمية خارج الورم”.

وفي السياق نفسه، يقول رئيس الجمعية الفرنسية للطب النانوي جان لوك كول، إن “الطب النانوي غني بالتطبيقات، لكنه يتأخر بسبب طبيعة الأجسام التي يتم التعامل معها، وصعوبة الحصول على منتج تكون تركيبته مضمونة”، مشيرا إلى صعوبة أخرى تتعلق بنقص التمويل في مجال الطب النانوي.

يذكر أنه سبق لعدد كبير من سكان العالم، أن اختبروا الجسيمات النانوية، فهي مستخدمة في اللقاحات المضادة لكوفيد-19 التي تعمل بتقنية الرنا المرسال. وتقوم هذه اللقاحات على نقل الحمض النووي الريبي في جسيمات نانوية دهنية تكفل حمايته عندما يدخل الجسم تمهيدا لنقله إلى المكان الصحيح.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.