دراسة: الهجرة إلى الخارج متفشية بين طلبة كلية الطب بالدار البيضاء في عامهم الدراسي الأخير

22 فبراير 2022 - 18:00

وسط سعي الحكومة إلى زيادة أعداد خريجي كليات الطب لسد العجز الذي يعانيه المغرب من الأطر الطبية، وتخفيض سنوات الدراسة إلى ستة أعوام، وفتحها الباب أمام الأطباء الأجانب لمزاولة المهنة في المغرب، كشفت دراسة حديثة، عن انتشار مهول للهجرة بين طلبة السنة الختامية في كليات الطب بالمغرب.

وحسب الدراسة التي أنجزها بروفيسور في كلية الطب بالدار البيضاء، ونشرتها أكاديمية أوكسفورد، كل طبيب بالمغرب مقابل 3 خارج البلاد، حيث أنه ضمن 251 طالب طبيب أجريت عليه الدراسة، 71,1% من طلبة السنة الختامية في الطب ينوون الهجرة إلى الخارج، من بينهم 61,6% طالبات طبيبات.

وعن الأسباب التي تدفع طلبة الطب للهجرة، أوضحت الدراسة، أن  97,6% يفكرون في الهجرة إلى الخارج لتوفر تكوين ذي جودة، و99% يفضلون هذا الخيار لظروف عمل أحسن، أما 97,2%  فيلجؤون إليه من أجل حياة أفضل .

95,2% من الطلبة مهتمون بالهجرة للخارج ومغادرة البلاد، حسب الدراسة، لأنهم غير راضين عن تكوينهم بالمغرب، و97% لأنهم غير راضين عن رواتب الأطباء في المغرب، بالإضافة إلى أن 83،6% من الطلبة يفضلون الهجرة بسبب ما يرونه احتقارا وتقليلا من قيمة الطبيب في وسائل التواصل.

وبخلاف ما كان سائدا من تفضيل الأطباء المغاربة لفرنسا، فإن نتائج هذه الدراسة تقول إن ألمانيا كانت هي الوجهة المفضلة لأغلب طلبة السنة الأخيرة من كلية الطب، بنسبة 34%، كما أنها تنفي وجود أي علاقة بين انتشار الهجرة بين كلية الطب ووضعيتهم الاجتماعية والمادية.

وتخلص الدراسة إلى أنه يجب على واضعي السياسات العمومية في ميدان الصحة بالمغرب، أن يحسنوا ظروف العمل، وجودة التكوين وراتب الأطر الصحية، إذا هم أرادوا التقليل من نسبة الهجرة في صفوف طلبة الطب، منبهة إلى أن انتشار الهجرة بين طلبة السنة الختامية بالطب مؤشر رئيسي على مستقبل قطاع الصحة بالبلد.

وأجريت هذه الدراسة، حول انتشار الهجرة بين طلبة السنة الختامية في الطب، حسب القائمين عليها، بهدف معرفة نسبة انتشار الهجرة بين طلبة السنة الختامية في الطب ومعرفة مواصفاتهم، وهي دراسة عرضية أنجزت ما بين فاتح يناير و 31 يناير 2021، وضمت طلبة السنة الختامية في الطب الذين درسوا بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء.

وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، قد وجه الخميس الماضي، رسالة إلى رؤساء الجامعات العمومية، قال فيها، إن خطوة تقليص سنوات الدراسة في الطب، تندرج في إطار تنزيل الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية، لاسيما الشق المتعلق بضمان الخدمات العلاجية لجميع الفئات المعنية بالتأمين الإجباري عن المرض.

وأضاف الوزير في الرسالة نفسها، أن وتيرة تكوين الأطر كما هي عليه حاليا، “لن تمكن بلادنا من بلوغ الأهداف المرجوة في هذا الورش، والاستراتيجية الوطنية التي وضعتها الحكومة للارتقاء بالمنظومة الصحية، والتي تتطلب الرفع من أعداد الخريجين وتعزيز الإمكانات والقدرات الطبية الوطنية”.

ودعا الوزير رؤساء الجامعات إلى إشراك جميع الفاعلين المعنيين من هياكل جامعية وأساتذة وشركاء اجتماعيين وطلبة في تنزيل الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية والسهر على إنجاحه، مشيرا إلى أن الحكومة سترصد الإمكانات المادية والبشرية الضرورية لذلك.

 

كلمات دلالية

المغرب دراسة طبيب هجرة
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.