الراضي: كل المال الذي تلقيته من الخارج كان مقابل أعمال صحفية واستشارات

22 فبراير 2022 - 20:00

 

قال الصحفي عمر الراضي، الثلاثاء، إن التحويلات المادية التي كانت ترسل إليه من طرف شركات ومنظمات، هي نتيجة عمله الصحفي كباقي الصحفيين في عدد من بلدان العالم.

جاء ذلك، خلال تصريح الصحفي أمام هيأة محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حيث كان يستوجبه قاض عن مصدر المبلغ الذي يقدر بـ15 ألف درهم و575 درهما عام 2018 والجهة المرسلة، بالإضافة إلى أسباب تحويله في حسابه البنكي. وأوضح الراضي ردا على ذلك، أنه كان يقدم لشركة أجنبية في بريطانيا استشارات اقتصادية، لأنه صحافي مختص في عالم الاقتصاد والمال لسنوات، وله تجربة هامة في هذا القطاع.

وتدعى هذه الشركة G3، التي تفيد محاضر الشرطة القضائية أن عميلا استخباراتيا، يدعى “كلايف نويل”، يعمل في وزارة الخارجية البريطانية، كان من بين المسؤولين فيها، وتعامل معه الراضي.

ولم ينف عمر الراضي علاقته بـ”كلايف نويل”، لكنه أكد أنه لم يكن يعلم أنه عميل استخباراتي؛ إذ أن الأخير تواصل معه بصفته مسؤولا في شركة G3، عبر بريد إلكتروني وهذه الشركة تعنى باستشارات قانونية، واقتصادية، تساعد على فهم القطاع الاقتصادي لأشخاص يرغبون في الدخول في استثمارات في بلد معين، كما أن لها زبائن في المغرب في قطاع الأعمال، سواء من الخواص، أو العامين.

وأخبر الصحافي عمر الراضي القاضي بأن الشركة السالفة الذكر، اتصلت به بحكم تخصصه في قطاع المال والأعمال، من أجل استشارته حول الوضع الاقتصادي لشركة “كاش بلوس” في المغرب، بغية الاستثمار فيها.

وتحدث الراضي عن أن الصحافيين المتخصصين في الاقتصاد يقدمون استشارات اقتصادية من هذا النوع، ويتلقون أموالا عن ذلك، مبرزا أنه أنجز تقريرا عبر 3 صفحات، أرسله عبر البريد الإلكتروني.

سأله القاضي عن المصادر التي ساعدته في إتمام هذا العمل؛ فرد بالقول، إنه يرفض الكشف عن مصادره، لأنه صحفي لكن في نفس الوقت أكد أنه لجأ إلى مصادر مفتوحة وشبه مفتوحة، مثل الإنترنت، معلومات من مواقع رسمية، السجل العقاري، المكتب الوطني للملكية الفكرية والصناعية، ومصادر شبه مفتوحة سنجدها إذا بحثنا.

وعن محضر الشرطة، الذي يقول إن “كلايف نويل”، عميل استخباراتي إنجليزي، وعمل في عدد من البلدان، مثل أنقرة؛ علق الصحفي بالقول: “إن كل ما يعرفه أنه مسؤول في شركة G3، ومتقاعد، ولم يعلم خلال الاشتغال معه أنه عميل استخباراتي، كما أن هذا العميل لم يشتغل في المغرب”، وشدد على أن “كل ما تبادله مع كلايف نويل، استشارات اقتصادية، تتمحور حول شركة “كاش بلوس””.

وسأله القاضي كذلك عن عدم لجوء هذه الشركة إلى وزارة المالية بهدف تقديم توضيحات عن وكالة “كاش بلوس”، لاسيما في شق النزاهة، فأجاب، أن الوزارة ليست جهة محايدة لتقديم استشارة، وأنا صحفي متخصص أقدم توصية تفيد هل الاستثمار في هذه الوكالة سيكون مثمرا أم لا.

كذلك، أوضح الصحفي أنه قدم استشارة لشركة أجنبية أخرى، لكن هذه المرة استشارته ستكون في قطاع الثمور، حيث أنجز تقريرا لا يتجاوز صفحة واحدة، وتقاضى على إثره مبلغ 4000 درهما.

وأكد الراضي أن أغلب الشركات الأجنبية التي تستثمر في المغرب تعمل بهذه الطريقة، أي عبر استشارات اقتصادية من متخصصين.

كلمات دلالية
التجسس الراضي محاكمة
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *