الاتحاد المغربي للشغل ينتقد "ابتزاز النقابات" في الحوار الاجتماعي

24 فبراير 2022 - 22:30

قالت نقابة الاتحاد المغربي للشغل، إن تجربة الحوار الاجتماعي بالمغرب دخلت في مأزق حقيقي نتيجة الخلافات والتجاذبات التي طفت على الساحة الاجتماعية الوطنية في السنوات الأخيرة.

وأوضحت النقابة، أن تجارب الحوار الاجتماعي الناجع ينبغي أن تنطلق أولا من توفير الأداة السياسية الفعلية والأجواء الملائمة، واحترام وجهات نظر الشريك الاجتماعي واقتراحاته.
واعتبرت  أنه لا معنى لحوار اجتماعي يبتغي ابتزاز الحركة النقابية من أجل فرض قوانين تراجعية ماسة بحقوق العمال، كمشروع القانون التنظيمي لحق الإضراب في نسخته التراجعية، ومشروع قانون النقابات الذي يسعى في نسخته المطروحة إلى التدخل في الشؤون النقابية وتدجين العمل النقابي. كما أنه لا معنى تضيف النقابة لتشبث الحكومة برفض الزيادة في الأجور في الوقت الذي لا يتوقف فيه التدهور المستمر للقدرة الشرائية لعموم المأجورين.

وأكدت النقابة أيضا، كما أن غاية الحوار والتفاوض الجدي، لا تتلاءم مع الرؤية الضيقة لتلطيف الأجواء وامتصاص الغضب وإيهام الرأي العام بحوار شكلي وبنتائج وهمية، بل تتطلب التعاطي المسؤول مع الحقائق والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمأجورين والفئات الشعبية، أما مقاربة التوازنات المالية والماكر اقتصادية على حساب التوازنات الاجتماعية، فلا يمكن أن تجلب الاستقرار والسلم الاجتماعيين الضروريين لكل تنمية شمولية حقيقية.

وتساءلت نقابة موخاريق في مذكرة بعثت بها إلى عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، ضمنتها مقترحاتها لجولة الحوار الاجتماعي المرتقب عقدها بداية مارس القادم، هل بإمكان النقابات أن تستمر في حوار اجتماعي شكلي وعقيم موجه للاستهلاك؟.

وكشفت أن الاحتجاجات التي تشهدها الساحة العمالية ومعها الفئات الشعبية في المغرب في المرحلة الحالية، نتيجة انهيار القدرة الشرائية للمواطنين أمام الارتفاع المهول للأسعار، ماهي إلا تعبير عن الاحتقان الذي أصبح يهدد السلم والتماسك الاجتماعي.

وقالت النقابة إن توجهها لأخنوش بمذكرتها، دافعه الرئيسي هو ما يعرفه الحوار الاجتماعي من تعثر نتيجة الغموض الذي يسود مفاهيمه، وانعدام المنهجية في تدبيره للوصول إلى أهدافه.

وأوضحت أن الوقوف الممنهج ضد مصالح الطبقة العاملة، والتسامح بخرق الحقوق والحريات النقابية، والسماح بموجات التسريح الجماعي للعمال والعاملات والإغلاقات غير القانونية لوحدات الإنتاج وعدم تنفيذ الأحكام القضائية لصالح الأجراء، وتفشي ظواهر الفساد وسوء التسيير والرشوة والزبونية والمحسوبية ونهب المال العام والإفلات من العقاب، وحرمان الغالبية العظمى من العمال من عمل لائق، ورفض التصديق على الاتفاقيات الدولية الهامة والابقاء على الفصل المشؤوم 288 من القانون الجنائي، تشكل معيقات تحول ضد إرساء حوار اجتماعي قوي وواعد.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.