عبد الله حمودي: الأزمة القائمة في المغرب اختبار لمفهوم الدولة الاجتماعية

25 فبراير 2022 - 21:30

وصف الأنتروبولوجي عبد الله حمودي الجفاف بأنه أزمة بنيوية، تتطلب إعادة تدبير الموارد المائية وإعادة هيكلة الإنتاج الزراعي، مؤيدا الإجراءات المتسارعة في إنقاذ الأشجار والماشية.

وأكد حمودي في ندوة نظمتها مؤسسة محمد عابد الجابري للفكر والثقـافة، الجمعة، أنه لا يمكن الحديث عن الجفاف دون التفكير في نمط اقتصادي جديد يجيب عن إشكالات الجفاف البنيوية، معتبرا أن الحاجة ماسة لإعادة النظر في الاقتصاد الموجه للتصدير للأسواق الكبرى، وبناء نموذج اقتصادي جديد، لأن الأول يخدم -حسب تعبيره- مصالح نخبة محدودة، ولا يخدم مصالح الطبقات القروية العريضة، ومصالح الاقتصاد كمنظومة متكاملة.

وبخصوص المحروقات، قال حمودي، إنه مشكل عويص، فكلما زادت أسعارها ارتفعت أسعار المواد الأساسية، مشيرا إلى أن ذلك يعود إلى التخلي عن سياسة التصنيع، وما يتعلق بتكرير البترول ( تجربة لاسمير)، والتوجه نحو التنمية الزراعية، والحال أن الأمر يقتضي تنمية اقتصادية على أساس الصناعة، بدلا من الزراعة التي وصفها بالنخبوية، لأن المغرب يعاني من أزمة جفاف بنيوية.

وفي سياق متصل، تساءل الأنتروبولوجي المغربي عن ماهية الدولة الاجتماعية؟ ونوع التضامن الوطني في هذه الأزمة الظرفية، مؤكدا أن الدولة الاجتماعية تأخذ بعين الاعتبار التشغيل والخدمات الاجتماعية مقرونين بتدبير جديد للاستثمارات في الصحة والتعليم والضمان الاجتماعي، والنهوض بالطبقات الهشة.

واعتبر حمودي أن أزمة الظرفية الحالية تختبر الدولة للجواب عن سؤال هل هي دولة اجتماعية؟ مشيرا إلى أنها تقوم بعدد من الإجراءات الاجتماعية، لكنها لا تؤشر على أنها دولة اجتماعية فعلا، لافتا في الوقت نفسه إلى أن طبيعة الحكومة الحالية والأحزاب التي تشكلها، تفيد أنها تفتقد الفعالية والإمكانية في التفكير بشيء معقول يخص الدولة الاجتماعية.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.