تعديلات جديدة تمنع القضاء من تقييد الحرية و بناء قناعته بالإدانة إلا بقرائن قوية ومنسجمة

27 فبراير 2022 - 12:30

دعت مسودة مشروع قانون المسطرة الجنائية إلى وجوب الالتزام بضمانات المحاكمة العادلة لكل المتقاضين في المغرب.

وشددت التعديلات الجديدة،  على أنه لايمكن اتخاذ أي تدبير أو إجراء مقيد أو سالب لحرية الأشخاص إلا بمقتضى القانون وموافقة السلطات المختصة.

وقالت إن جميع الأشخاص متساوون أمام القانون، وتجب محاكمتهم داخل آجال معقولة، من قبل محكمة مشكلة طبقا للقانون، توفر لجميع  الأطراف ضمانات المحاكمة العادلة، وتحترم في كل مراحلها حقوق الدفاع.

وألزمت التعديلات المرتقب المصادقة عليها، ضمان حقوق الضحايا، والمشتبه فيهم، والمتهمين، والمحكوم عليهم والشهود، والخبراء والمبلغين.

وفي هذا السياق، نص مشروع القانون على عدم جواز بناء المحكمة قناعتها بالإدانة على تصريحات متهم ضد متهم آخر إلا إذا كانت معززة بقرائن قوية ومتماسكة ومنسجمة، على أن تتلقاها دون أداء اليمين القانونية.

ويمكن إثبات الجرائم بأية وسيلة من وسائل الإثبات، ما عدا في الأحوال التي يقضي القانون فيها بخلاف ذلك، ويحكم القاضي حسب اقتناعه الصميم، ويجب أن يتضمن المقرر ما يبرر اقتناع القاضي.

وعلاقة بتوفير ضمانات المحاكمة العادلة، شددت المسودة، التي يتوفر “اليوم 24″، على نسخة منها، أن كل الأشخاص متساوون أمام القانون ويحاكمون في أجل معقول من قبل محكمة مشكلة طبقا للقانون وتوفر للأطراف ضمانات المحاكمة العادلة وتحترم في كافة مراحلها حقوق الدفاع، كما يخضع الأشخاص الموجودون في وضعيات مماثلة والمتابعون من أجل نفس الأفعال لنفس القواعد القانونية.

ودعت أيضا إلى حماية قرينة البراءة، مؤكدة على أن كل مشتبه فيه أو متهم بارتكاب جريمة يعتبر بريئا إلى أن تثبت إدانته قانونا بمقرر قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي، بناء على محاكمة عادلة تتوفر فيها كل الضمانات القانونية.

وتضمن المشروع عددا من المقتضيات التي تروم حماية الضحايا، من قبيل إشعارهم  لزوما من قبل الجهات القضائية المعروض عليها القضية بالحماية التي يكفلها القانون، وتكليف مكتب المساعدة الاجتماعية بالمحكمة بعملية استقبال الأولي للضحايا من النساء والأطفال بمكتب خاص مجهز بما يراعي خصوصية أوضاعهم، ويعمل على تقديم الدعم النفسي لهم والاستماع إليهم ومواكبتهم داخل المحكمة وخارجها عند الاقتضاء.

كما أجازت التعديلات ذاتها، بتكليف مكتب المساعدة الاجتماعية بالمحكمة من قبل القضاة، كل حسب اختصاصه، بإجراء الأبحاث الاجتماعية ذات الصلة بالاتجار بالبشر وبقضايا العنف وسوء المعاملة والاعتداءات الجنسية ضد النساء والأطفال.

 

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.