مغربي رفقة زوجته الأوكرانية وابنته يستنجدون لإخراجهم من منطقة حاصرتها الحرب في أوكرانيا

04 مارس 2022 - 13:00

كلما دوت صافرة الإنذار، يهرع المهدي رفقة زوجته الأوكرانية وابنته البالغة 4سنوات  إلى ملجأ أسفل العمارة التي يقطن فيها لحماية نفسه وأسرته من القصف الروسي. إنه  شاب مغربي عالق  في منطقة  بروفاري، 30 كلم شمال شرق العاصمة الأوكرانية “كييف”. تواصل معه موقع اليوم24″ بعد الاطلاع على صورته رفقة زوجته  وهو يواجه نداء استغاثة. المنطقة  التي يتواجد بها تقع على بعد حوالي 80 كلم  عن حدود بيلاروسيا التي تدعم روسيا. يقول إنه منذ بدأ الحرب على أوكرانيا من طرف القوات الروسية، وهو يحاول المغادرة في اتجاه العاصمة الأوكرانية،  ومنها يخرج من البلاد، لكن دون جدوى، فالمنطقة محاصرة.

الطريق الوحيدة الرابطة بين بروفاري وكييف، غير آمنة، ومحطة القطار لا تعمل، ووسائل النقل غير متوفرة. وقال “لا يمكنني المغامرة بابنتي وزوجتي ونذهب في طريق غير آمن  يؤدي إلى وسط العاصمة التي تعرف مواجهات”.

المهدي أكمل دراسته في أوكرانيا واستقر هناك رفقة زوجته، يقول إن حياته كانت مستقرة، وهادئة، قبل أن تندلع الحرب. يتذكر يوم اندلاع الهجوم الروسي قائلا “نحن نقطن  منطقة قرب   الغابات ووسطها قواعد عسكرية تعرضت في الأيام الأولى لقصف عنيف”. كان هناك “رعب شديد”، يروي ل”اليوم24″  لكن اليوم يقول”اعتدنا على أصوات القنابل والصواريخ”

البرنامج اليومي للمهدي، وأسرته يتمثل في تتبع تعليمات عمدة المدينة الذي ينشر توجيهات للسكان عبر صفحته في فيسبوك. ابتداء من الساعة السابعة صباحا إلى الثامنة مساء يمكن للسكان الخروج للتجول، والتبضع. بعد ذلك يحضر التجول. المحلات التجارية تفتح إلى حدود الساعة الرابعة مساء. المواد الغذائية بدأت تقل، لكن السكان اقتنوا ما يكفيهم من المؤن.

حين تدق صافرة الإنذار يهرع المهدي رفقة زوجته وابنته إلى الملجأ أسفل العمارة السكنية التي تتكون من 25 طابقا. كل عمارة تتوفر على ملجأ يتم النزول إليه في عمق حوالي 20 مترا. إنها ملاجئ قديمة منذ عهد الاتحاد السوفياتي.

ابنته تعاني من الحساسية، ويخشى عليها قلة الأوكسيجين في الملجأ. يقول “حين ننزل إلى عمق الملجأ الكبير، نبقى هناك ساعات في ظروف صعبة في انتظار إخبارنا بأن الخطر ابتعد”، لكن الخوف من التواجد في الملجأ لا يقل عن الخوف من البقاء في الشقة في العمارة، بسبب خطر الصواريخ التي يمكن تدفن كل من نزل إلى أسفل.

حاول المهدي التواصل مع السفارة المغربية، وتلقى تطمينات بأن السلطات تبذل جهدها لمساعدتهم، لكن وضعية الحرب تصعب الأمور، وهو يتمنى أن تهدأ الحرب ويتم توفير ممر آمن للخروج رفقة أسرته.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.