محكمة العدل الدولية تأمر روسيا بـ"تعليق" غزوها لأوكرانيا

17 مارس 2022 - 03:00

أمرت محكمة العدل الدولية الأربعاء روسيا بـ”تعليق” غزوها لأوكرانيا، معربة عن “قلقها العميق” حيال استخدام موسكو للقوة.

وقالت القاضية جوان دونوهيو لمحكمة العدل الدولية في لاهاي، إن “على جمهورية روسيا الاتحادية فورا تعليق العمليات العسكرية التي بدأتها في 24 فبراير في أراضي أوكرانيا”، بانتظار قرار نهائي في القضية.

وتابعت القاضية، “إن المحكمة تدرك جيدا حجم المأساة الإنسانية في أوكرانيا”، و”تشعر بقلق عميق إزاء استخدام القوة الروسية الذي يثير مشاكل خطيرة جدا في القانون الدولي”.

وصدر الحكم بناء على طلب عاجل قدمته أوكرانيا بعد أيام من بدء الغزو الروسي في 24 فبراير.

وترى كييف أن روسيا بررت بشكل غير قانوني غزوها عبر ادعاء كاذب بوقوع إبادة جماعية ضد السكان الناطقين بالروسية في منطقتي دونيتسك ولوغانسك الأوكرانيتين.

وكانت أوكرانيا تريد من محكمة العدل الدولية التي تأسست في 1946 لتسوية النزاعات بين الدول، أن تتخذ إجراءات طارئة توصف بـ”التحفظية” لإصدار أوامر إلى روسيا بـ”تعليق العمليات العسكرية على الفور”.

وقال ممثل أوكرانيا أنطون كورينيفيتش في جلسة استماع، “يجب وقف روسيا، وللمحكمة دور تلعبه في وقف ذلك”.

وخلال ثلاثة أسابيع منذ بدء النزاع فر أكثر من ثلاثة ملايين شخص من أوكرانيا. واستأنف الوفدان الروسي والأوكراني محادثاتهما الثلاثاء، بينما تتصاعد الضربات الروسية على كييف ويمتد الهجوم إلى جميع أنحاء البلاد.

ورفضت روسيا حضور جلسات محكمة العدل الدولية للنظر في القضية يومي السابع والثامن من مارس. لكن في وثيقة مكتوبة، طعنت موسكو باختصاص المحكمة بشأن مطالبة أوكرانيا.

وتؤكد روسيا أن صلاحيات المحكمة لا تشمل تطبيق اتفاقية الإبادة الجماعية الموقعة في 1948 وتستند إليها كييف في طلبها.

قالت موسكو، إن “حكومة جمهورية روسيا الاتحادية تطلب بكل احترام من المحكمة الامتناع عن الإشارة إلى تدابير تحفظية وشطب القضية من جدول أعمالها”.

وأضافت روسيا أنها لم تمثل أمام القضاة لأنه لم يكن لديها الوقت الكافي للاستعداد، مؤكدة أن غزوها لأوكرانيا هو عمل “دفاع عن النفس”.

والأحكام الصادرة عن محكمة العدل الدولية ملزمة ومبرمة، لكن المحكمة لا تملك وسائل لتنفيذها. وتستند الهيئة القضائية الرئيسية للأمم المتحدة في استنتاجاتها بشكل أساسي إلى المعاهدات والاتفاقيات.

وأوكرانيا وروسيا طرفان في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن الإبادة الجماعية الموقعة في 1948 والتي تتهم كييف موسكو بعرقلتها.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.