رصيف الفحم بميناء آسفي تأخر إنجازه 26 شهرا جراء تصدعات ناتجة عن سوء تنفيذ الأشغال

17 مارس 2022 - 20:15

سلط تقرير المجلس الأعلى للحسابات الصادر مطلع هذا الأسبوع، الضوء على أسباب التصدعات التي سبق الحديث عنها في مشروع بناء ميناء آسفي الجديد، الذي يقع على بعد 15 كيلومترا جنوب المدينة.

حسب التقرير، فقد عرف الميناء ظهور تصدعات مهمة، بسبب “تأخر كبير في أشغال رصيف الفحم فاق 26 شهرا، حيث انتهت الأشغال بتاريخ 12 مارس 2019 بدلا من تاريخ 31 دجنبر 2016 الذي كان محددا كأجل لانتهاء الأشغال.

وأدی هذا التأخر إلى اللجوء مؤقتا إلى موانئ أخرى، كميناء الجرف الأصفر، وإلى خدمات لوجستية معتمدة بالأساس على الشاحنات، لتزويد محطة الطاقة الحرارية بالفحم، إذ أن هذه المحطة تم الشروع في تشغيلها قبل انتهاء أشغال رصيف الفحم”. وأشار التقرير ذاته إلى أن” المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب تحمل بشكل أساسي التأثير الناتج عن التأخير الحاصل في تسليم رصيف الفحم”.
حسب التقرير فإن ظهور التصدعات في رصيف الفحم والتشققات على مستوى الكتل الإسمنتية المشكلة لهيكله، من أهم الأسباب الرئيسية لتأخر تسليم رصيف الفحم. فبعد أن بلغت الأشغال مراحل متقدمة (بنسبة 59%)، توقفت لمدة 8 أشهر في انتظار إنجاز الخبرات الضرورية واعتماد حل تقني مناسب لمعالجة الوضع.

وذكر التقرير أن القرار الذي سبق أن اتخذ بعد إنجاز الخبرات، هو إعادة بناء رصيف الفحم مع إدخال بعض التغييرات على تصميمه. وأن إحدى الخبرات الست المنجزة، كشفت أن تصميم الرصيف لم يكن لوحده المسؤول عن التشققات، بل كانت هناك نقائص تتعلق بكيفية إنجاز الأشغال ومراقبتها. فيما خلصت الخبرات الخمس الأخرى، إلى أن سبب الحادث المذكور يرجع إلى نقائص في التصميم المقترح من طرف الشركة المكلفة بالأشغال.

ومن الملاحظات المسجلة اعتماد حل تقني ينطوي على عدد من المخاطر، حيث تم بناء رصيف الفحم الذي عرف تصدعات في يوليوز 2017، باعتماد تقنية ستابلوك Stabloc، وهي تقنية تعتمد على بناء الأرصفة باستعمال کتل مجوفة مسبقة الصنع، كبديل للعرض الرئيسي المعتمد على بناء الرصيف باستعمال صناديق إسمنتية.
وكان تقرير للخبرة والمواكبة التقنية للجنة طلب العروض قد أشار خلال مرحلة دراسة العروض إلى صعوبة تطبيق هذه التقنية البديلة رغم مزاياها من حيث الكلفة والاستدامة، نظرا للارتفاع الكبير لبنية الرصيف (23 مترا) ولقلة التجارب السابقة فيما يتعلق ببناء رصيف ذي كتل مكدسة ذات ارتفاع مماثل.
من جهتها أشارت وزارة التجهيز والماء إلى أن الخبراء الذين أشاروا إلى صعوبة تنفيذ التقنية البديلة قد صادقوا ووافقوا على هذا الحل البديل اعتمادا على فحص مفصل للوثائق التقنية ذات الصلة، وهو ما مكن الإدارة من اعتماده.

تجدر الإشارة إلى أن ميناء آسفي الجديد بجهة مراكش-آسفي يندرج في إطار الاستراتيجية الوطنية للموانئ 2010-2030، ويعتبر جزءا من القطب المينائي عبدة دكالة، الذي تتمثل مهمته الرئيسية في مواكبة قطاع الطاقة والصناعة الثقيلة. ويهدف تشييده إلى تلبية احتياجات المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب من حيث البنيات التحتية المينائية اللازمة، ولتزويد المحطة الحرارية الجديدة لآسفي بالفحم، وتوفير سعة مينائية مهمة وقابلة للتوسيع بهدف تغطية الاحتياجات المستقبلية للاستيراد والتصدير، خاصة المتعلقة بالصناعة الكيميائية لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، كما السماح بإعادة تأهيل ميناء آسفي- المدينة، ودعم دينامية التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجهة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.