عصبة حقوق الإنسان تنتقد ملاحقة النشطاء وتقول إن حرية الرأي أصبحت محل تهديد في المغرب

25 مارس 2022 - 15:00

قدم مدافعون عن حقوق الإنسان، الجمعة، مذكرة ترافعية، حول حرية التعبير، يطالبون فيها بتوجيه أنظار قضاة النيابة العامة، إلى تطبيق مقتضيات الفصل السادس من مجموعة القانون الجنائي، من خلال الاسناد في تحريك صكوك المتابعة في الحالات المتعلقة بحرية التعبير بشكل أساسي، على مقتضيات قانون الصحافة والنشر، باعتباره القانون الخاص المتعلق بحرية التعبير، وتوقيف المتابعات الجارية في حق بعض النشطاء المتابعين في حالات اعتقال أو سراح.

وصاغت العصبة المغربية لحقوق الانسان، مذكرة ترافعية “من أجل حرية تعبير حقيقية، دون تهديد بسلب الحرية”، قالت فيها إنها تابعت سلسلة من الاعتقالات استهدفت الصحافيين أو نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي، القاسم المشترك بينها هو اتهامهم بارتكاب جرائم ترتبط بالنشر، والاستناد من أجل متابعتهم إلى مقتضيات مجموعة القانون الجنائي أو مقتضيات قانون المسطرة الجنائية أو نصوص أخرى أكثرت شددا، بدل مواد القانون الصحافة والنشر، على الرغم من التنصيص على التهم الموجهة إليهم في كلا القوانين بعقوبات مختلفة.

وذلك على الرغم من أن مواد قانون الصحافة والنشر، ولا سيما المادة 72 منه، تحدد وسائل العلانية التي تسري على مقتضيات الزجرية الواردة في هذا القانون، في كل وسائل النشر، بما في ذلك الخطب والصياح، والتهديدات المفوه بها في الأماكن أو الاجتماعات العمومية، والمكتوبات والمطبوعات المبيعة أو الموزعة أو المعروضة للبيع في الأماكن أو الاجتماعات العمومية، والملصقات المعروضة على أنظار العموم ومختلف وسائل الإعلام السمعية البصرية أو الاكترونية، وأية وسيلة أخرى تستعمل لهذا الغرض دعامة الكترونية، ولا تحصرها في المواد الصحفية المنشورة على الجرائد والمجلات والمطبوعات الدورية.

وتقول المذكرة الحقوقية، إن التشريع في المغرب أصبح يتسم بازدواجية يواجهها الفاعلون في مجال إنفاذ القانون بين كل من القانون الجنائي والقانون المتعلق بالصحافة والنشر، حيث أن معظم الجرائم المنصوص عليها في مجموعة القانون الجنائي تجد لها صدى في قانون الصحافة والنشر، مع اختلاف العقوبات، حيث أضحى الفاعلون في المجال الحقوقي يتسائلون حسب قولها، عن جدوى إقرار قانون متعلق بالصحافة في مقابل استمرار العمل بنصوص القانون الجنائي المتعلقة أيضا بالنشر.

العربي تابت، الكاتب للعصبة المغربية لحقوق الانسان، قال في تقديمه للمذكرة، إن حرية التعبير في المغرب أصبحت محل تهديد، متحدثا عما وصفه بـ”رغبة السلطوية في التحكم في الفضاء العام واستعمال القانون الجنائي بدل قانون الصحافة والنشر في المتابعات”.

وحسب ذات المتحدث، فإن المطالب التي صاغتها العصبة اليوم، والمتعلقة بحرية الرأي والتعبير وحرية النشر، لا تعني الصحافيين لوحدهم، ولكن تشمل كل المعبرين عن الآراء، وكل من يستعملون أي من الوسائل العلنية للتعبير.

مطالب استعمال مقتضيات قانون الصحافة والنشر بدل القانون الجنائي في المتابعات المتعلقة بالنشر، حسب العصبة المغربية لحقوق الانسان، هي مسألة قانونية بحثة، ومتعلقة بتطبيق القانون الأصلح للمتهم، مشددا على أن éموضوع هذه المذكرة ليس سياسي ولكن تقني”.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.