وثيقة "سرية للغاية" تكشف فرضية جديدة لمقتل أمين عام سابق للأمم المتحدة على يد "منظمة الجيش السري"

15 أبريل 2022 - 23:30

كشفت وثيقة مصنفة على أنها “سرية للغاية”، أن “منظمة الجيش السري”، وهي الحركة السرية التي كانت تعارض استقلال الجزائر، أصدرت حكما بالإعدام على الأمين العام للأمم المتحدة داغ همرشولد، الذي قتل في 1961 في حادث تحطم طائرته في إفريقيا في ظروف لا تزال غامضة.

هل نجم الحادث عن خطأ في القيادة؟ أم كانت عملية خطف فاشلة؟ أم أسقطت الطائرة؟ بعد ستين عاما ما زال الغموض يلف القضية بينما يتوقع صدور تقرير تحقيق نهائي للأمم المتحدة في شتنبر حول هذه الحادثة بتشعباتها الكثيرة المتعلقة بجواسيس ومرتزقة وصناعيين.

وكان مورين بيكار، الكاتب والصحافي الفرنسي، ومؤلف كتاب “قتلوا السيد هاء” (2019، دار سوي) اكتشف مؤخرا وثيقة “لمنظمة الجيش السري” هي صورة من رسالة، في ملفات السكرتير السابق للشؤون الإفريقية والملغاشية في الإليزيه جاك فوكار، المحفوظة في الأرشيف الوطني الفرنسي.

وقالت وكالة فرانس برس، إنها اطلعت على نسخة من الرسالة الموجهة إلى السويدي همرشولد، مع ختم أزرق لحرف “H” وختم أحمر لعبارة “سري للغاية”، تدين بشدة جوانب من سياسته على صلة بإنهاء الاستعمار.

وتقول الرسالة التي كتبت في باريس، إن الأمين العام للأمم المتحدة في ذلك الوقت “حكم عليه بالإعدام” بسبب أفعاله، من قبل “اللجنة التوجيهية لمنظمة الجيش السري” التي لاحظت أنه “من الضروري وضع حد لتدخله الضار” في الشؤون العالمية.

وتضيف الرسالة المؤرخة في نهاية يوليوز 1961، أنه “سيتم تنفيذ هذا الحكم وفقا للعدالة والإنصاف في أقرب وقت ممكن”.

وقع حادث سقوط الطائرة التي قتل فيها داغ همرشولد عن 56 عاما مع 15 شخصا، في 18 شتنبر 1961،  فيما كان يعرف آنذاك بشمال روديسيا (زامبيا الآن).
وكان من المقرر أن يقوم همرشولد بوساطة لوقف إطلاق النار في منطقة كاتانغا الغنية بالمعادن.

وكانت هذه المقاطعة أعلنت انفصالها في يوليوز 1960، بعد استقلال الكونغو البلجيكية السابقة. خلال رحلته حاول ثاني أمين عام للأمم المتحدة في تاريخ المنظمة الدولية أيضا إخراج وحدة من ذوي الخوذ الزرق من مأزق.

وأعيد فتح تحقيق الأمم المتحدة في ملابسات تحطم الطائرة في 2015-2016 بعد اكتشاف عناصر جديدة. وقررت الأمم  المتحدة الإبقاء على فرضية تعرضها لهجوم جوي.

في 2019، عبر المحققون عن استيائهم لعدم تعاون الولايات المتحدة وبريطانيا من أجل كشف ملابسات هذه القضية.

 

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *