باحثون يطلبون المعلومات عن مياه المشتري ولو في...غرينلاند

21 أبريل 2022 - 05:00

لا يستبعد العلماء أن تكون جيوب من الماء مختزنة تحت السطح الجليدي ليوروبا، أحد أقمار كوكب المشتري، ويستند هؤلاء في فرضياتهم على ما خلصوا إليه من مراقبة سطح غرينلاند.

وتركز الأبحاث المتعلقة بإمكان وجود أشكال من الحياة في النظام الشمسي خارج كوكب الأرض على يوروبا، نظرا إلى أن محيطا من الماء السائل قد يكون موجودأ فيه، ولكن يعتقد أنه يقع تحت طبقة سميكة من الجليد، على عمق يصل إلى 20 إلى 30 كيلومترا تحت السطح، وفقا للبيانات التي جمعتها المسابر الفضائية.

لكن دراسة نشرت الثلاثاء في مجلة Nature Communications أشارت إلى أن قسما من هذه المياه قد يكون أقرب بكثير إلى السطح مما كان يعتقد، ووصفت يوروبا بأنه “حديث الوجود ونشط جيولوجيا “.

وتغلب على المشتري تلال مزدوجة هي أشبه بأخاديد يمكن أن تمتد مئات الكيلومترات وقد يصل ارتفاع حوافها إلى مئات الأمتار.

وأورد العلماء فرضيات عدة لشرح تكونها، من أبرزها التفاعل بين المحيط الداخلي وطبقة الجليد التي تغطيه. لكن صعوبة مرور الماء عبر سطح سميك كهذا دفع إلى الاعتقاد بأن الحواف تتكون بفعل وجود جيوب من المياه تحت السطح مباشرة.

وهذا النوع من التضاريس هو تماما ما لاحظ فريق من علماء الجيوفيزياء من جامعة ستانفورد الأمريكية وجوده أيضا في غرينلاند، وهي جزيرة يكسوها الجليد بصورة أساسية.

وأوضح المعد الرئيسي للدراسة طالب الدكتوراه في الهندسة الكهربائية بجامعة ستانفورد رايلي كالبرغ لوكالة فرانس برس أنه وزملاءه اكتشفوا في غرينلاند “سلسلة من التلال الجليدية المزدوجة ذات شكل مماثل لتلك الموجودة في يوروبا”. ويبلغ طولها نحو 800 متر ومتوسط ارتفاعها 2,1 متر، وتقع على بعد نحو 60 كيلومترا من الساحل في شمال غرب غرينلاند.

وقال زميله أستاذ الجيوفيزياء في جامعة ستانفورد داستن شرودر إن الفريق كان يجري أبحاثا “على موضوع مختلف تماما يتعلق بالتغير المناخي وتأثيره على سطح غرينلاند” عندما لاحظ وجود “هذه التلال المزدوجة الصغيرة”.

وشرح رايلي كالبرغ أن صور الأقمار الصناعية والبيانات التي وفرها رادار محمول جوا أتاحت “للمرة الأولى رؤية شيء مشابه (لما هو موجود على يوروبا) على كوكب الأرض ورصد ما يحصل تحت السطح ويؤدي إلى تكوين التلال”.

وأعد الفريق نموذجا لمختلف مراحل الظاهرة، أي تجمد جيب مائي قليل العمق وتعرضه للضغط والانكسار، وهو ما يؤدي إلى تكون الحافة المزدوجة.

وقال كالبرغ “المياه التي رصدناها في غرينلاند تقع في الأمتار الثلاثين الأولى تحت الغطاء الجليدي”. أما في يوروبا، حيث الحواف أعلى وأطول بكثير، فمن المرجح أن “جيوب المياه تتكون على عمق يتراوح بين كيلومتر واحد وخمسة كيلومترات”، على ما شرح.

وبالتالي، إذا كانت آلية التشكل هي بالفعل تلك التي توقعتها الدراسة، فقد تكون هذه الجيوب منتشرة على نطاق واسع. وإذا كانت المياه التي تتكون منها تأتي من المحيط الداخلي، فيمكن أن تحتوي على آثار حياة خارج كوكب الأرض.

وستتيح بعثتان فضائيتان مستقبليتان اكتشاف المزيد، اعتبارا من سنة 2030. وستجهز مركبة “يوروبا كليبر” التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) برادار مماثل لذلك المستخدم في دراسة غرينلاند. كذلك ستتولى مركبة “جوس” التابعة لوكالة الفضاء الأوربية درس يوروبا وقمرين جليديين آخرين من أقمار كوكب المشتري هما آيو وغانيميد.

كلمات دلالية

علوم فلك كواكب
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.