مقترح قانون في البرلمان يروم تفويض تدبير توزيع مياه الشرب بالوسط القروي إلى 6700 جمعية 

21 أبريل 2022 - 16:45

يتجاوز عدد الجمعيات العاملة في ميدان توزيع الماء الصالح للشرب 6700 جمعية، تسهر على توزيع 81.2 مليون متر مكعب سنويا لفائدة 4.5 مليون نسمة، أي ما يفوق ثلث ساكنة المجال القروي و13 بالمائة من عدد سكان المغرب.

وتفوق القيمة المالية للتجهيزات المائية الموضوع تحت تصرف هذه الجمعيات 2.9 مليار درهم، تم إنجازها من ميزانية الجماعات أو المكتب الوطني للماء الصالح للشرب أو هيئات أخرى.

هذه الأرقام، أوردها تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2019 و2020، واستند عليها مقترح قانون تنظيمي للجماعات الترابية تقدم به فَريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب من أجل إبراز أهمية تمكين هذا الصنف من الجمعيات من إبرام عقد التدبير المفوض لتوزيع الماء الصالح للشرب بالوسط القروي بالشروط اللازمة والأركان الكاملة. 

حسب مذكرة تقديم  هذا المقترح فإنه « من الواجب العمل على سد هذا  الفراغ القانوني ومعالجته ضمن القانون التنظيمي للجماعات حتى يتسنى للجمعيات التي تتولى توزيع الماء الصالح للشرب لفائدة الساكنة بالوسط القروي اكتساب الأهلية القانونية التامة لممارسة نشاطها في توافق  تام مع القانون ».

ويروم المقترح، تعديل الاختصاصات الذاتية للجماعات بتوسيع سبل تدبير المرافق العمومية لكي تشمل بالإضافة إلى التدبير المفوض وإحداث شركات التنمية المحلية والتعاقد مع القطاع الخاص إمكانية إسناد تدبير مرفق عمومي  محلي إلى جمعية أو إلى أي شخص آخر، وذلك في الحالات التي تكون فيها المبادرة الخاصة غير  متاحة أوغير  كافية أو غير ضَامنة لاستمرار مرفق ضروري لتلبية حاجيات الساكنة القروية. 

ووفق ما تضمنته المذكرة، فإن تدبير توزيع مياه الشرب يتم إما في إطار اتفاقية تعاقدية تغيب فيها الشروط اللازمة والأركان الكاملة لعقد التدبير المفوض، حيث أن ما يناهز نصف الجمعيات المعنية تقدم هذه الخدمة العمومية الأساسية في غياب أي شكل  تعاقدي مما  يطرح  إشكالات  قانونية وتدبيره وتمويلية وتقنية وأخرى متعلقة بضمان استدامة وجودة وسلامة مرفق عمومي هو غاية في الحيوية.

وأضافت المذكرة بأن هذا المقترح من شأنه أن يجعل من الجمعيات وهي تساهم في تأمين توزيع الماء الصالح للشرب بالوسط القروي شريكا أساسيا للدولة والجماعات الترابية في الجهود الرامية إلى تلبية حاجيات الساكنة من الماء الشروب، وفي ذلك تفعيل الأدوار الدستورية لجمعيات المجتمع المدني التي تتيح لها المساهمة في إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية، وكذا في تفعيلها وتقييمها.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي