نقل معامل OCP إلى اليوسفية يثير جدلا في آسفي

26 مايو 2022 - 22:30

أثار تصريح أدلى به سمير كودار رئيس جهة مراكش أسفي خلال اللقاء الذي نظم حول الاستثمار، صباح أمس الأربعاء بأسفي، حول نقل معامل المكتب الشريف للفوسفاط (délocalisation) من أسفي إلى “المزيندة” (قريبة من اليوسفية بـ9 كيلومترات)، جدلا واسعا، ونقاشات متفاوتة بين الساكنة، وعلى صفحات منصات التواصل الاجتماعي.
وكان كودار رئيس جهة مراكش-أسفي، ونائب الأمين العام للأصالة والمعاصرة، قد طالب خلال كلمته بالاستعداد والتفكير في مآل هذا القرار الذي سينفذ خلال 5 سنوات القادمة.

وصرح كودار بذلك بحضور كل من يونس السكوري (وزير الإدماج الاقتصادي والشغل)، ووالي الجهة، وعامل الإقليم، ومدير الـOCP بأسفي، وعدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية.
وأوضح “كودار” في تصريحات صحفية على هامش اللقاء، أن هذا القرار من مضامين المخطط الخماسي لإدارة المكتب الشريف، وأن اختيار “لمزيندة” جاء لاعتبارها تتوفر على أهم منجم للفوسفاط. وأضاف أن مدينة أسفي توسعت، وكبرت حتى أحاطت منازلها بمعامل المركب الفوسفاطي، عكس الأيام التي خلت، حيث كان الذاهب إليه من الآسفيين، يعتبر مسافرا إلى منطقة بعيدة.
هذا التصريح رد عليه بشكل ضمني والي الجهة ” كريم قسي” الذي أوضح في كلمته أن الأمر لا يتعلق بمغادرة مدينة أسفي والذهاب إلى اليوسفية، واستعمل كلمة (reconfiguration) بدل( délocalisation) التي ذكرها “كودار”. وقال إن الأمر يتعلق بتركيز بعض الأنشطة الصناعية باليوسفية، حيث ستتخصص أسفي في أنشطة أخرى، في ظل سعي المكتب الشريف إلى المزيد من الإنتاجية والتركيز على الأسمدة بدل الحامض الفوسفوري الذي يصدر خاما في الوقت الحالي.
في السياق نفسه أشار عامل الإقليم “حسين شينان” إلى اقتناء الـOCP لأزيد من 1700 هكتار من الأراضي المحاذية للميناء الجديد في أطار اتفاقية تجمعه بوزارة التجهيز.
من جهته قال مقرب من مسؤولي المكتب الشريف، اتصل به “اليوم 24″، إنه ليست هناك مغادرة لمعامل الفوسفاط لمدينة أسفي، وأن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد عملية لإعادة توزيع أنشطة الـOCP الصناعية والاقتصادية بالمناطق الفوسفاطية. مشيرا إلى أن مدينة اليوسفية ستعرف أنشطة جديدة تستوعب البطالة بالمدينة.
وكغيره من المتفاعلين مع خبر نقل أنشطة الفوسفاط من أسفي، كتب الاستقلالي “عزيز بوحمالة” منتخب ورئيس لجنة “المرافق العمومية” بالجماعة الحضرية لأسفي، على حائطه بـ”فايسبوك” “والله إن النخب السياسية، والاقتصادية، والجمعوية، ماعارفة شي حاجة على مدينتنا. المكتب الشريف للفوسفاط غادي يرحل الأنشطة ديالو لليوسفية، إِوا علاش شرا حوالي 3400 هكتار في منطقة أولاد سلمان”.
وتساءل “واش ممكن أولاد البلاد يجتمعون على كلمة واحدة لإنقاذ المدينة وتنمية مستقبلها؟”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.