" البيجيدي" في البرلمان يجدد انتقاداته لمشروع قانون الإحسان العمومي... طلب رأي مجلس بوعياش ومجلس الشامي في نص لفتيت

23 يونيو 2022 - 17:30

أعلنت مجموعة العدالة والتنمية بمجلس النواب، الخميس، عن توجيهها لطلبين لإبداء الرأي، لمؤسستين دستوريتين، حول مشروع قانون الإحسان العمومي، مشددة على أن المشروع محط الجدل، يحمل الكثير من الجوانب الإيجابية في التشريع، ولكنه مثير كذلك للمخاوف.

وقال رئيس المجموعة، عبد الله بوانو، إنه تقدم بطلب رأي المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في مشروع القانون رقم 18.18 يتعلق بتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية.

طلب الرأي، حسب بوانو، جاء بعدما اعتذر المجلسان عن حضور اللقاء الدراسي الذي نظمته مجموعته الخميس، حول موضوع “أي تشريع لتنظيم مجال التماس الإحسان العمومي، وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية”، بدعوى عدم وجود علاقة لهما بالموضوع، وقال إن “هذه مناسبة لتصبح لهما علاقة بالموضوع، ورأيهما حتى لو لم يؤثر في مسار التشريع حاليا ولكنه مهم ومفيد”.

وعن موقف المجموعة النيابية من المشروع، يقول بوانو، إنه على الرغم من التطمينات، إلا أن المشروع لا زال يطرح إشكالات، لأنه قانون يمس جوهر الإحسان، وإلى حين إخراج قانون مفصل يضبط الزكاة، فإن هناك هيئات اعتبارية تقوم بدور مهم جدا في التآزر والتضامن والتخفيف عن الفئات الهشة، وهو ما ظهر بجلاء خلال جائحة كورونا.

وعلى الرغم من تأكيد بوانو على وجود عدة إيجابيات في المشروع محط الجدل، متعلقة بتبييض الأموال وتمويل الإرهاب ويتكلم عن ضبط جمع التبرعات، وهي مواضيع أصبحت مطروحة بقوة منذ أحداث 11 شتنبر، إلا أن المشروع “لا زال يحتاج إلى قليل من التمحيص”.

بوانو، خلال حديثه عن موقف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت خلال نقاش مشروع قانون الإحسان العمومي، شدد في محطات متعددة على أن لفتيت كان منفتحا جدا في مراحل النقاش، مضيفا أنه كان كذلك ممتعضا من عدد من عمليات جمع التبرعات على الهواتف في شبكات التواصل الاجتماعي، وقال “لا نعرف كم يجمع هؤلاء وأين تذهب هذه الأموال، سواء باسم شخصي أو هيئة”.

تعول الجمعيات النشطة في العمل الخيري على الفرق النيابية من أجل تعديل مشروع القانون الذي ترى فيه تضييقا على فعل “الإحسان العمومي”، وضربا لمسار طويل راكمه المجتمع المدني في هذا المجال.

وكان وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أقر خلال اجتماع اللجنة بأن موضوع الإحسان العمومي “شائك وذو حساسية وصعب”، وشدد على ضرورة تحديد مفهوم جمع التبرعات وتوزيعها.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.