مطالب في البرلمان بنشر لوائح المستفيدين من عقود برنامج "أوراش" إثر حديث عن فساد

20 يوليو 2022 - 18:30

طالب منسق مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، خليهن الكرش، بنشر لوائح المستفيدين من برنامج أوراش، منتقدا “إخفاءها في مخالفة للشفافية والمسؤولية”.

كما انتقد البرلماني، بعض انحرافات برنامج “أوراش”، وشبه هذا الأخير بالبرامج “التي يتم إخراجها من حين لآخر، وتذهب إلى الجمعيات المقربة من المنتخبين”.

ومن وجهة نظر البرلماني ذاته، فإنه غالبا ما تعطى الأولوية في هذه البرامج “لأصحاب المصالح الانتخابية بعيدا عن مبادئ الشفافية والوضوح والمساواة”.

ولدعم وجهة نظره، انطلق المتحدث نفسه في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، معددا “انحرافات” البرنامج المذكور، ومنها إسناد إنجاز مشروع صيانة ونظافة الأحياء والمباني والمجالات الخضراء لجمعية تشتغل في التصوير الفوتوغرافي، وإسناد إنجاز مشروع ترميم وتهيئة السواقي لجمعية آباء وأولياء وأمهات التلاميذ.

انتقد المتحدث ذاته أيضا، لجوء بعض الجماعات إلى القرعة لاختيار المشرفين على المشروع المتعلق بالدعم التربوي المندرج ضمن برنامج “أوراش”، دون اشتراط التوفر على تكوين يؤهلهم للقيام بذلك.

إن التعليم، يؤكد ممثل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل “لا يحتاج فقط إلى شهادات بل يحتاج إلى تأهيل”، مُعربا عن تخوفه أن يصبح برنامج “أوراش” خيارا استراتيجيا لسد الخصاص في قطاع التعليم، وبالتالي هدر الزمن المدرسي التي تتحمل مسؤوليته الوزارة.

البرنامج المذكور، حسب البرلماني نفسه، “لا يعدو أن يكون مجرد ذر للرماد في العيون ومسكنات باعتباره مشروعا مقيدا بفترة زمنية محددة ولا يمكنه أن يكون حلا فعالا في معالجة إشكالية البطالة، وفتح سوق الشغل أمام الشباب بصفة مستمرة”.

وتابع الكرش منتقدا برنامج أوراش، لكونه “لا يتضمن خلق مناصب شغل قارة ومستدامة كما هو مطلوب، وهو ما يعني أن الأمر يتعلق بحل مرحلي وغياب رؤية وفلسفة لكيفية النهوض بسوق الشغل وتخلي الدولة عن دورها في توفير مناصب شغل قارة تضمن العيش الكريم للشباب المغربي”.

يذكر أن برنامج ”أوراش” أطلقته الحكومة في يناير الفائت ويتكون من محورين  يتعلق الأول، وهو الأكبر، بالأوراش العامة المؤقتة، التي سيتم تفعيلها بشكل تدريجي خلال سنة 2022 مع تحديد نهاية السنة لتحقيق الأهداف المسطرة، فيما يتعلق المحور الثاني بأوراش دعم الإدماج المستدام على الصعيد الوطني.

يستهدف البرنامج خلال سنتي 2022 و2023 ما يقرب من 250 ألف شخص في إطار عقود تبرمها الجمعيات والتعاونيات والمقاولات عبر ترشيحات وعقود عمل، خاصة الأشخاص الذين فقدوا عملهم بسبب كورونا، والأشخاص الذين يجدون صعوبة في الولوج لفرص الشغل، وذلك دون اشتراط مؤهلات.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.