تطبيق "ما زلت على قيد الحياة" على الهواتف الذكية يتيح للبنانيين طمأنة احبائهم

23 يناير 2014 - 15:46


وابتكرت ساندرا حسن (26 عاما), وهي طالبة دراسات عليا مقيمة في باريس, هذا التطبيق اثر تفجير انتحاري بسيارة مفخخة في حارة حريك بالجنوبية لبيروت, معقل حزب الله حليف دمشق, اودى باربعة اشخاص.

ويتيح التطبيق للمستخدمين ارسال تغريدة عبر موقع تويتر تقول “ما زلت على قيد الحياة”, اضافة الى وسمي (“هاشتاغ”) لبنان و”التفجير الاخير”.

وشهد لبنان المنقسم بين مؤيدين للنظام السوري ومعارضين له, تصاعدا في اعمال العنف والتفجيرات بسيارات مفخخة منذ بدء النزاع في سوريا المجاورة منتصف مارس 2011.

واتى التفجير الاخير في حارة حريك بعد تفجير في مدينة الهرمل (شرق) في 16 يناير اودى بثلاثة اشخاص, وتفجير في الشارع نفسه في حارة حريك في الثاني من الشهر نفسه, اودى بخمسة اشخاص.

وتقول حسن لوكالة فرانس برس عبر الانترنت “كل مرة يقع تفجير او حادث مماثل في لبنان, نهرع جميعا الى هواتفنا للاطمئنان الى اصدقائنا او اقاربنا الذين نعرف انهم يقيمون او يمرون في المنطقة المستهدفة”.

وغالبا ما تتعرض شبكات الهاتف في لبنان لضغط هائل بعد دقائق على حصول التفجيرات, مع سعي الالاف للاطمئنان الى اقاربهم واصدقائهم. ويؤدي هذا الضغط الى شبه استحالة في اجراء الاتصالات.

وتواجه حسن صعوبة اكبر بسبب اقامتها في الخارج. وتقول “بعد تفجير الثلاثاء, طورت هذا التطبيق ونشرته على سبيل المزاح. تبين ان الوضع الذي نعيش فيه يجعل من تطبيق مماثل امرا عمليا”.

ويتوافر التطبيق لمستخدمي نظام تشغيل “اندرويد” منذ 48 ساعة فقط, ولا توجد حتى الان احصاءات عن عدد الذين قاموا بتحميله على هواتفهم.

وتعرب حسن عن دهشتها من درجة الاهتمام الذين ابداه المستخدمون بهذا التطبيق الذي صممته بدافع يخفي بعضا من السخرية, فهي “وعدت” المستخدمين بتطبيق جديد قريبا يتيح للسياسيين اللبنانيين تغريد بيانات ادانة معدة مسبقا لدى حصول اي تفجير.

وتقول “لم اتوقع الصدى الايجابي الذي لاقاه التطبيق, كما لم اتوقع ان اتلقى طلبات من العديد من المستخدمين الراغبين في تحول التطبيق الى اداة تتيح لهم التواصل مع احبائهم”.

وعرف التاريخ الحديث للبنان العديد من المحطات الدموية, ابرزها الحرب الاهلية التي امتدت بين العامين 1975 و1990. وبعد اعوام من الهدوء النسبي, شهد لبنان منذ العام 2005 سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة استهدفت بغالبيتها شخصيات مناهضة لدمشق وحليفها اللبناني حزب الله.

وتصاعدت موجة التفجيرات منذ بدء النزاع في سوريا المجاورة, والكشف عن مشاركة الحزب في المعارك الى جانب القوات النظامية السورية. واستهدفت مناطق نفوذ الحزب بستة تفجيرات منذ يوليوز الماضي.

ولا تبدي حسن سرورا بان التصميم الذي صممته يلاقي رواجا واسعا, “فمجرد كونه يخدم حاجة عملية, يجعل من انتشاره نجاحا طعمه مر”.
 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي