تكريم جديد لنور الدين الصايل في افتتاح المهرجان الوطني للفيلم بطنجة

18 سبتمبر 2022 - 01:00

خلدت مدينة طنجة، أول أمس الجمعة، ذكرى الإعلامي والناقد السينمائي الراحل، نور الدين الصايل، وهي تفتتح الدورة الـ22 للمهرجان الوطني للفيلم الذي ينظمه المركز السينمائي المغربي تحت الرعاية الملكية.

ففي مسعى إلى الإشادة بالمسار غير المسبوق للراحل الصايل في خدمة وتطوير السينما الوطنية والإفريقية والدولية، خصص المنظمون خلال هذه الدورة من المهرجان تكريما خاصا لابن مدينة طنجة، و”فقيد السينما المغربية”، وتخليد ذكراه.

وفي هذا الصدد، استحضر وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد في كلمة بالمناسبة، “روح فقيد السينما المغربية، السيد نور الدين الصايل، الذي تخصص له هذه الدورة تكريما خاصا”، باعتباره “كان وسيظل أحد أبرز الوجوه في عالم السينما المغربية، من جيل الرواد الذين أوصلوا روح السينما للمغاربة بالصوت لتكتمل في مخيلاتهم الصورة”.

وأكد بنسعيد أن الراحل الصايل، ابن مدينة طنجة، كان “رجلا من طينة خاصة (…) وضع تجربته وأفكاره في خدمة السينما الوطنية، مشجعا الإنتاج الوطني والفنانين المغاربة، ليصبح بعدها خير سفير لثقافتنا وهويتنا الوطنية الفريدة والمتفردة”.

من جهته، أكد المخرج المغربي، كمال كمال، في كلمة مماثلة، أن الراحل الصايل كان بمثابة “الأب الروحي للسينما الوطنية”، و”عراب السينما الإفريقية”، مؤكدا أن العطاءات الكثيرة التي قدمها تجعله دائم الحضور، تماما مثلما تجعل روحه بعيدة عن دائرة النسيان.

وأشار في هذا الصدد إلى أن الراحل الصايل كان له الفضل في زرع بذور ثقافة الفن السابع بالمملكة، سيما من خلال تأسيسه الجامعة الوطنية للأندية السينمائية التي ساهمت في تجذير ثقافة السينيفيليا، مبرزا أيضا الدعم القوي الذي قدمه الراحل قيد حياته للإنتاج السينمائي الوطني، وكذا خدمته للعمل السينمائي في الدول العربية والإفريقية.

بدورها، أبرزت أرملة الراحل نور الدين الصايل، نادية لارغيت، الطاقات الفكرية الهائلة والخصال الإنسانية الرفيعة والكفاءات المتعددة التي كان الراحل يتوفر عليها، وسعيه الدؤوب إلى ضمان إشعاع وحضور المملكة في كبريات الملتقيات السينمائية عبر العالم.

كما أبرزت لارغيت أن “اسم الراحل الصايل سيبقى خالدا في المهرجانات السينمائية العربية والإفريقية، من قبيل المهرجان الوطني للفيلم بطنجة ومهرجان السينما الإفريقية بخريبكة، ومهرجان (فيسباكو) ببوركينا فاسو، وغيرها، مؤكدة أن أفضل ما يمكن وصف الراحل به هو ما جاء في برقية التعزية التي بعثها جلالة الملك محمد السادس إلى أسرته، والتي أكد فيها جلالته أن الراحل كان “شخصية فذة””.

بدوره، تحدث رئيس مجلس جماعة طنجة، منير الليموري، عن الراحل الصايل باعتباره “فقيد السينما الوطنية الذي بصم بعمله الرائع جزءا من التاريخ المشع للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة الذي أصبح بفضله خير ممثل للتظاهرات السينمائية الناجحة بالمملكة”.

يشار إلى أن الراحل الصايل الذي توفي يوم 15 دجنبر 2020 بالرباط، كان أستاذا ومفتشا عاما للفلسفة وعضوا باللجنة الدائمة للتربية والتكوين للجميع والولوجية، ومنتجا، وناقدا سينمائيا. كما كان أحد رواد الفن السابع المغربي، وكاتب سيناريو ومؤلف العديد من الأفلام.

كما كان الراحل الصايل مديرا للبرامج في التلفزة المغربية (1984-1986)، وتولى المهمة ذاتها في القناة التلفزية “كنال بلوس أوريزون”. وتولى الراحل إدارة القناة الثانية (2003-2000) ثم المركز السينمائي المغربي (2014-2003) والذي طبعهما بصرامته المهنية ومتطلباته الفكرية.

وكرس الراحل الصايل على رأس المركز السينمائي المغربي جهوده لإصلاح صندوق دعم الإنتاج الدائم للسينما الوطنية ليصل إلى متوسط سنوي بـ20 فيلما، وتشجيع التعاون جنوب-جنوب مع الدول الإفريقية، والتعريف بالسينما الوطنية على الصعيد الدولي، والترويج لوجهة المغرب لاحتضان تصوير أفلام أجنبية في بلادنا.

وأسس الراحل في عام 1973 الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب التي ترأسها إلى غاية 1983، كما أسس مهرجان الفيلم الإفريقي بخريبكة سنة 1977.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.