تأجيل محاكمة مهاجرين على خلفية مأساة سياج مليلية

21 سبتمبر 2022 - 17:30

أرجأت محكمة الاستئناف في مدينة الناظور، الأربعاء، النظر في ملف المهاجرين على خلفية “أحداث مليلية”، إلى غاية 28 شتنبر الجاري.

ويأتي التأجيل نتيجة عدم إتمام مسطرة الطلبات المدنية من طرف المطالبين بالحق المدني من القوات العمومية، وأمهلت المحكمة الطرف المدني أسبوعا من أجل إتمام المسطرة.

وبحسب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع الناظور، فإن بعض أفراد القوات العمومية، عبروا عن تخليهم عن المطالبة بالتعويض، وقدموا طلبات للمحكمة بعدم حضور الجلسة المقبلة.

ويواجه هؤلاء المهاجرون تُهمَ “تنظيم وتسهيل خروج أشخاص خارج التراب الوطني بطريقة غير قانونية، والدخول إلى المغرب بطريقة غير شرعية، بالإضافة إلى إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم وممارسة العنف في حقهم، وكذا إهانة رجال القوة العمومية والعنف في حقهم والعصيان والتجمهر المسلح في الطريق العمومية، بالإضافة إلى الانضمام لعصابة لتنظيم وتسهيل الهجرة السرية إلى الخارج”.

تجدر الإشارة إلى أن محكمة الاستئناف بالناظور تشرع، غدا الخميس، في النظر في ملف 33 مهاجرا غير نظامي يتابعون على خلفية الأحداث نفسها، بعد إدانتهم ابتدائيا بـ11 شهرا حبساً نافذا.

وأفادت السلطات المحلية لإقليم الناظور بأن مجموعة من المهاجرين غير القانونيين المتحدرين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، أقدموا، على عملية اقتحام لمدينة مليلية من خلال محاولة تسلق السياج الحديدي بين مدينتي الناظور ومليلية.

وأكدت السلطات أن الحصيلة ارتفعت إلى 23 قتيلا من المهاجرين غير القانونيين الذين كانوا ضمن تعداد المصابين خلال عملية الاقتحام، جراء مضاعفات الإصابات البليغة التي كانوا يعانون منها.

وأوضح المصدر ذاته أنه، وأثناء تدخل القوات العمومية لإحباط هذه العملية، التي عرفت استعمال المقتحمين لأساليب جد عنيفة، تم تسجيل إصابة 140 من أفراد هذه القوات بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم 5 إصابات خطيرة، فيما جرى تعداد إصابة 76 من المقتحمين جراء تدافعهم وسقوط بعضهم من أعلى السياج.

وبخلاف التصريحات الرسمية والتقرير الذي أعلن عنه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع الناظور أكدت أن الأحداث المأساوية التي وقعت على المعبر الحدودي لباريو تشينو بين الناظور ومليلية المحتلة، أدت إلى مصرع 27 شخصا من المهاجرين غير النظاميين، والذين أسمتهم الجمعية بـ”طالبي اللجوء”.

وأضافت في تقرير لها، أن الرقم يظل مرشحا للارتفاع، وعزت سبب ذلك، إلى وقوع العشرات من الجرحى بعضهم إصاباتهم خطيرة بالإضافة إلى العشرات من المفقودين، مشيرة إلى أنه على الأقل 64 شخصا تم إحصاؤهم من طرف فرع الجمعية بالناظور، والمئات من المرحلين بالقوة بسبب القمع غير المسبوق للسلطات المغربية بتواطؤ مع السلطات الإسبانية.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.