يعاني طلبة المدرسة الوطنية للتجارة التسيير بالدار البيضاء من مواجهات حادة بين الأساتذة والإدارة تعرقل الموسم الدراسي. يأتي ذلك في وقت يخوض المكتب النقابي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء التابعة لجامعة الحسن الثاني (عين السبع)؛ سلسلة اضرابات متهما الإدارة « بنهج أسابيب انتقامية ضد الاساتذة المضربين »، فيما ترد الإدارة أنها « تتوفر على مقاطع فيديو تثبت تورط أساتذة مضربين في عرقلة السير الجيد للدروس وبعضهم يلتحق للتدريس في مؤسسات خصوصية »، واستدعت مفوضين قضائييين.
وقال مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير في بيان إن خطوة إصدار البيانات، من الأساتذة « بمثابة خطوة تصعيدية جديدة وغير محسوبة العواقب، نظرا لما تحمله من مضامين وخروقات تمس بشكل خطير استقرار المؤسسة ومنظومة التعليم العالي ».
ويقول المدير إنه من بين الأمور الخطيرة التي جاءت بها هذه البيانات « التخطيط للتأثير على قرار تعيين المدير بالنيابة وكذا المدير القادم للمؤسسة، والتهديد بإفشال انطلاق الموسم الدراسي الجامعي الحالي إلى حين تنفيذ مطالبهم »، ويؤكد، أنه « تمت مواجهة مبادرات الادارة لايجاد حلول ناجعة بالرفض من طرف الأساتذة المضربين ».
علاوة على ذلك، قال إن « إدارة المؤسسة تتوفر على مقاطع فيديو تثبت تورط أساتذة مضربين في عرقلة السير الجيد للدروس واقدامهم على إخراج الطلبة من المدرجات وقاعات الدروس »، كما ان « الأساتذة غير المضربين يتعرضون لمجموعة من أنواع الابتزاز والعنف النفسي واللفظي ونعتهم بالخونة والمأجورين »، ويضيف، أنه » في حين بعض من الأساتذة المضربين يلتحقون بالمدارس الخصوصية للتدريس عوض تأدية مهاهم أساتذة بالمؤسسة ».
وفي المقابل، تبرر النقابة إضراباتها عن العمل بدعوتها لربط المسؤولية بالمحاسبة عبر فتح تحقيق معمق للوقوف على عدم تطبيق النصوص القانونية والمساطر التنظيمية من طرف المدير » معتبرة بأن ولايته منتهية في التسيير البيداغوجي والإداري، وطالبت بافتحاص للتدبير المالي للمؤسسة ».
وكانت النقابة سجلت عبر بيان أصدرته في 24 من شتنبر الفائت، ما أسماته « عودة الإدارة إلى أساليبها القديمة القمعية ونواياها الانتقامية »، بعد إقدامها « على استقدام مفوضيين قضائيين للتضييق على العمل النقابي بالمؤسسة وكذا ترهيب الأساتذة والسعي إلى تلفيق تهم باطلة لهم ». وشجبت النقابة « محاولة الإدارة تقزيم نضالات هيأة التدريس في مطالب مادية وربطها بجهات خارجية ».