خفض أسعار أدوية علاج الأمراض النفسية والعقلية بالمغرب أمامه "طريق شاق" (جمعيات)

10/10/2022 - 18:15
خفض أسعار أدوية علاج الأمراض النفسية والعقلية بالمغرب أمامه "طريق شاق" (جمعيات)

دَعَت الشَبكة المَغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، إلى الرفع من الغلاف المالي السنوي المَرْصود لبرنامج الصحة النفسية والعقلية، مُشيرة إلى أنه ضعيف جدا حيث لا يُشكل سوَى 6 في المائة من الميزانية العامة لقطاع الصحة.

كَمَا طَالبت الشَبكة في بيان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، الذي يصادف العاشر من أكتوبر، بتخفيض أسعار الأدوية الخاصة بعلاج الأمراض النفسية والعقلية وتوفيرها مجانا في المستشفيات والمراكز الصحية والاجتماعية للمصابين.

وطالبت أيضا باعتماد تعويضات خاصة تحفيزية للعاملين بمستشفيات الأمراض النفسية والعقلية، ودعم ومساندة جمعيات المجتمع المدني المختصة، وجعل الوقاية من الانتحار كأولوية صحية باعتبارها تهم حياة الناس، وهي مدرجة في أهداف التنمية المستدامة لسنة 2030.

إن المغرب يخلد هذه المناسبة الصحية « في ظل تفاقم وتزايد العوامل المسببة للاضطرابات النفسية والإعاقات النفسية كالقلق والاكتئاب ».

وذكرت الشبكة ببعض نتائج المسح الوطني للسكان الذي أنجزته وزارة الصحة، والذي يُفيد أن الاضطرابات النفسية والعقلية هي الأكثر شيوعا وسط السكان الذين تفوق أعمارهم 15 سنة.

يعاني 26 في المائة من المغاربة، حسب المسح « من الاكتئاب خلال حياتهم، فيما يعاني 9 في المائة من اضطرابات القلق، و5,6  في المائة من اضطرابات ذهنية، و1 في المائة من مرض الفصام ».

وأرجعت الشبكة سبب ارتفاع معدل الاضرابات النفسية والانتحار بالمغرب بشكل ملحوظ، إلى « رواسب ومخلفات جائحة كوفيد- 19، وعوامل أخرى اجتماعية واقتصادية وأسرية وبيئية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة المزمنة والمشكلات العائلية والطلاق والعنف الأسري ».

من العوامل أيضا « فقدان الوظيفة أو الطرد من العمل والضغط في أماكن العمل والضغوطات الدراسية، والوقوع في براثن إدمان المخدرات، خاصة في أوساط الشباب وانتشارها على نطاق واسع في المجتمع المغربي.

تظل المنظومة الصحية بالمغرب « تعاني من خصاص كبير في الإمكانيات المالية والبشرية، حيث أن الطاقة الاستيعابية السريرية لمستشفيات الطب النفسي ومراكز العلاج متواضعة جدا لا تتجاوز 2500 سرير بالقطاعين العام والخاص ».

ما يقارب 50 في المائة من هذه المؤسسات الصحية « يوجد بجهتي الدار البيضاء والرباط، وتعمل بالمركزين الجامعيين ابن سينا وابن رشد نسبة 40 في المائة من الأطر الصحية التي يبلغ عددها الإجمالي 343 طبيبا نفسيا، و214 عالم نفس، و16 طبيبا نفسيا للأطفال، و1335 ممرضا وممرضة في الطب النفسي و14 مساعدا اجتماعيا، وفقط 64 طبيبا متخصصا في علاج الإدمان ».

شارك المقال