ائتلاف حقوقي يدين سلوكات القنصليات الأوربية إزاء طالبي التأشيرة المغاربة

19 نوفمبر 2022 - 10:00

عبر الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان عن احتجاجه القوي على سلوكات بعض قنصليات دول الاتحاد الأوربي، معتبرا أن تعاملها مع طالبات وطالبي التأشيرة من المواطنات والمواطنين المغاربة “مهينة وحاطة بالكرامة، في تنكر بيّن لالتزامات بلدانها الدولية في مجال حقوق الإنسان”.

الائتلاف وفي مذكرة وجهها إلى سفيرة الاتحاد الأوربي لدى المغرب، طالب المصالح المعنية للاتحاد الأوربي بالمغرب ومصالح وزارات خارجية دول الاتحاد الأوربي بوقف هذه المعاملات المهينة والحاطة من الكرامة؛ المناقضة لادعاءات بلدانها باحترام حقوق الإنسان. كما أكد على ضرورة التعليل الموضوعي لرفض طلبات التأشيرة احتراما من دول الاتحاد الأوربي لالتزاماتها وانسجاما مع قوانينها المتلائمة مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ومع القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وسجل الائتلاف أن المعاملات المهينة والحاطة بالكرامة اتجاه المواطنات والمواطنين المغاربة المتقدمين بطلبات الحصول على التأشيرة لدخول أراضي دول الاتحاد الأوربي، قد تصاعدت في الأونة الأخيرة، وأصبحت سلوكا ممنهجا من طرف القنصليات المكلفة بفحص طلبات الحصول على التأشيرة لدخول دول الاتحاد الأوربي، حيث أصبحت القاعدة المعمول بها، هي رفض تمكين المواطنات والمواطنين المغاربة من التأشيرة، أي الحرمان من الحق في التنقل، المنصوص عليه في الشرعية الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان .

كما سجل وجود تقليص كبير ومفاجئ لفرص الحصول على التأشيرة، بالإغلاق العمدي، بشكل كلي أو بشكل جزئي، للبنيات الإلكترونية المخصصة للحصول على المواعيد قصد التقدم بطلبات الحصول على التأشيرة، مما أصبح معه طالبو التأشيرة يواجهون صعوبات، خصوصا تلك المتعلقة بالدراسة أو العلاج أو العمل…

وأشار الائتلاف إلى المزيد من إمعان مصالح قنصليات دول الاتحاد الأوربي بالمغرب، في رفض تمكين المواطنات والمواطنين المغاربة من التأشيرة، أي الحرمان من الحق في التنقل، حيث اتخذ أشكالا لا تليق بدول المفروض فيها عدم اللجوء لأساليب غير معقولة كإغلاق نوافذ الدخول للحصول على موعد لتقديم طلب الحصول على التأشيرة، وفتحها بشكل محدود وقصير المدة، وهو ما نشطت معه عصابات أصبحت تتاجر بالمواعيد وتفرض على طالبات وطالبي التأشيرة مبالغ مرتفعة ترهق قدرتهم المتدهورة أصلا.

كما سجل الاستجابة بشكل جد محدود لطالبي وطالبات التأشيرة، رغم أن الطلبات المقدمة تستوفي الشروط المحددة في مطبوعات القنصليات، معتبرا أن تفويت دول الاتحاد الأوربي تدبير إجراءات دفع الطلبات والحصول على الجواب لشركات وسيطة قد ضاعف من معاناة طالبي وطالبات التأشيرة، خصوصا من الناحية المادية، حيث أصبحوا بالإضافة لأداء رسوم التأشيرة، يؤدون رسوما إضافية مقابل الخدمات التي تقوم بها الشركات المناولة لدول الاتحاد الأوربي .

كما أشار إلى عدم تعليل مصالح قنصليات الاتحاد الأوربي لأسباب الرفض المتواتر لطلبات التأشيرات؛ مما يحد من حقوق المتضررين والمتضررات في اللجوء للطعن أمام المؤسسات القضائية والإدارية المعنية. وعدم إعادة مبالغ رسوم التأشيرة إلى المواطنات والمواطنين المرفوضة طلباتهم ماداموا لم يحصلوا على التأشيرة، مما يصبح معه عدم إرجاع المبالغ المستخلصة لأصحابها عملا غير مشروع، يقول الائتلاف.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *