عصيد: حركة 20 فبراير لم تربط المطالب السياسية بالاوضاع الاجتماعية

08 يونيو 2014 - 18:54

واضاف ان حركة 20 فبراير لم تعد كما كانت٫ بل أصبحت اليوم مضطربة رغم انها  انتجت وصنعت اشكالا احتجاجية لم تكن موجودة قبلها٫ وأيضا جعلت الخروج الى الشارع شيئا له طابع يتميز بتراجع الخوف عند الناس، واردف انه لا ينبغي ان ننسى انها الحركة الوحيدة التي استطاعت ان تجعل النظام السياسي المغربي يقبل بمراجعة الدستور بعد ما مانع في ذلك ازيد من عقد من الزمن ٫ ولم تستطع الاحزاب السياسية ولا التحركات التي عرفها المغرب من 1999 الى 2011 تحقيق ذلك

واوضح عصيد قدرة النظام على امتصاص الغضب وعلى التنازل المحدود عكس ما يفعله نظام جراننا في الجزائر٫  الذي يقمع الشعوب ولا يصالحها ولا يتنازل٫ وهذا معناه ان النظام المغربي دائما ما يترك سبل معاودة الاتصال بينه وبين معارضيه.

واضاف قائلا" ففي خطاب 9 مارس كانت هناك تنازلات لكنها محدودة بخطوط حمراء لم يعرفها السياسيون و لا المدنيون الا بعد يوليوز اي بعد  الصراع الذي حدث في الكواليس في الاسبوعيين الاخيرين من اعداد الدستور عندها ستكشف الخطوط الحمراء التي رسمها النظام منذ 9 مارس".

وسجل عصيد عدم انسجام حركة 20 فبراير من حيث الاهداف والمرامي، كونها لم  تهتم بالبعد الاجتماعي للتغيير السياسي، مما يعني  ان شعار اسقاط الفساد والاستبداد واضح عند اعضائها لكنه  ليس واضحا في المجتمع، وحسب عصيد  كان لابد ان تقوم حركة 20 فبراير بالربط بين المطلب السياسي وبين مردوديته الاجتماعية ، يعني كان لابد للمواطن العادي ان يفهم ان الاستبداد والفساد يحرمه من القوت اليومي والامتيازات الاجتماعية 

واظهرت حركة 20 فبراير رسوخ فكرة الاستبداد  العادل لدى المجتمع المغربي، خصوصا بعد فترة الحسن الثاني ومدة محمد السادس فقد ثبت لعصيد ان  الاستبداد العادل فكرة راسخة في اذهان المغاربة، ويقول عنها انها فكرة شرقية جاءتنا من الثقافية التركية و الفارسية ثم من الثقافة العربية في مرحلة ما سمي بالأحكام السلطانية فأنتجت ترسبات في الفكر والتاريخ وهناك ترسبات في الواقع جعلت ان المغاربة يلجئون لنظام استبدادي من اجل قضاء بغض الاغراض .

يعتقد كثيرون حسب عصيد ان الديمقراطية فكرة واضحة لكنها ليست فعليا كذلك بدليل انه الى الان ما زال الناس في النخبة وفي الحكومة يعطون مفهوما خاطئا عن الديمقراطية، مضيفا  "اتذكر النقاش الذي جرى بيني وبين مصطفى الخلفي وزير الاتصال الحالي والذي عقب وقال ان الذين يرفض اختزال الديمقراطية في صناديق الاقتراع هو عدو للديمقراطية"  

كما ان شيوع قيم  المجتمع الاستهلاكي جعلت النضال يبدو  في الشارع كخطر، ويفضلون وسائل اخرى كأن يلقي برسالة الى الملك عند مروره على ان يناضل من اجل التغيير السياسي هذا ما  افرز نظاما يمرر خطابه حول التغيير في اطار الاستمرارية وهي عبارة لا معنى لها مطلقا لان الاستمرارية تعني عدم التغيير.

 

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي