جهاز جديد لتقليص مخاطر الحمل والولادة بين المغربيات في المناطق النائية

24 يونيو 2014 - 16:42

قدم فريق من ممثلي عدة شركات رائدة في مجال التكنولوجيا على الصعيد العالمي بشراكة مع وزارة الصحة المغربية  أمس نتائج مشروع دورية الموجات فوق الصوتية المتنقلة للكشف المبكر عن المخاطر التي قد تتهدد الحمل وتعرقل عملية الولادة وذلك من خلال استخدام تقنية الجيل الثالث.

المشروع يقوم على استخدام جهاز متطور للفحص بالأشعة خلافا للأجهزة المعتادة، يمكن حمله والتنقل به كما يمكن ربطه بشبكة الأنترنيت إذ يمكن في بعض الحالات المستعصية بعث الصور إلى أطباء آخرين عن طريق الأنترنيت ليقدموا استشاراتهم بسرعة وبأقل تكلفة ممكنة.

واعتبر مجموعة من المتدخلين خلال الندوة التي استعرضت خلالها الجهاز، أن تعميم استعمال الجهاز خاصة في العالم القروي ستكون له نتائج إيجابية خصوصا أن السبب الرئيسي لحالات الوفيات التي تتعرض لها النساء الحوامل سواء في فترة الحمل أو أثناء الوضع تكون ناتجة عن عدم المتابعة الطبية أو لقصور الأجهزة المستعملة عن اكتشاف التعقيدات التي قد تكون المرأة عرضة لها.

يوفر مشروع دورية الموجات فوق الصوتية المتنقلة أطباء وممرضات مشاركين يحملون حقائب ظهر تحتوي على أجهزة متصلة لا سلكيا بمتخصصين، ويمكن التقاط الصور بواسطة الجهاز المحمول للموجات فوق الصوتية كما يمكن نقل تلك الصور بواسطة الأنترنيت أو مفتاح إلكتروني وهو ما يسمح باطلاع أطباء آخرين على الصور في حالة الحاجة ليعطوا استشاراتهم.

وتعتبر هذه التقنية نقلة نوعية خصوصا إذا ما تم استخدامها في المراكز الصحية بالمناطق النائية حيث سيكون من السهل التواصل بين المراكز الصحية الصغيرة في القرى والبوادي والمستشفيات الكبرى وحتى العيادات الخاصة في المدن لطلب الاستشارات الطبية من دون حاجة المرأة الحامل للتنقل مع ما يرافق ذلك من مشاكل وصعوبات قد تكون لها انعكاسات سلبية على سير حملها.

ففي منطقة والماس نواحي مدينة الخميسات حيث تم إطلاق المشروع وحيث قام فريق من الصحافيين بزيارة ميدانية للاطلاع عن قرب على نتيجة البرنامج، تم فحص 113 امرأة حامل، تم تشخيص حالة 24 منهن على أنها خطيرة وتحتاج لمتابعة طبية دقيقة. وبالنسبة ل70 في المائة من الحالات فقد تم طلب رأي أطباء آخرين وهو ما تم خلال أقل من 24 ساعة، في حين أن طلب رأي طبيب آخر في الحالات الاعتيادية يعني ضرورة تنقل المرأة من قريتها النائية نحو مستشفى المدينة، بمعنى أن هذه التقنية الحديثة توفر المال والوقت والجهد لأن المرأة تتوصل بكل ما تحتاج إليه من استشارات طبية من دون حاجة للتنقل.

من الإيجابيات الأخرى التي تنضاف إلى نتائج العمل بالمشروع حسب ما كشفت عنه إحدى عضوات الفريق الأجنبي المشرف عليه أنه وخلال تلك الأيام القليلة من اعتماده تم إنقاذ أربع نساء حيث تم الكشف خلال فحصهن بالجهاز عن إصابتهن بسرطان الرحم . الجهاز يتميز بوضوح الصور التي يعرضها وخفته حيث يمكن للطبيب حمله معه أينما ذهب، إلى جانب أنه مرتبط بشبكة الأنترنيت، مميزات وأخرى أكد أطباء شاركوا في المشروع على أنها تساعد بشكل كبير في تقليص حالات وفيات الأمهات مع العلم أن نسبة وفيات الأمهات في المغرب وصلت حسب آخر الإحصائيات التي تم الكشف عنها في مستهل السنة الجارية  إلى 12 ألفا خلال سنة 2010. 

 

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي