وقال التراب، خلال منتدى الاستثمار الصيني الإفريقي الذي احتضنته العاصمة الرباط اليوم الثلاثاء، إن قطاع الأسمدة يعتبر المجال الأنسب للقيام باستثمارات مشتركة بين «المكتب الشريف للفوسفاط» والصين، مقدما مجموعة من المعطيات التي تبرز إلى أي مدى يعتبر قطاع الأسمدة قطاعا مربحا، ذلك أن 80 في المائة من الأراضي الإفريقية الصالحة للزراعة لم يتم استغلالها، و20 في المائة التي تم استغلالها لم تصل بعد إلى مرحلة الإنهاك، كما أن الفلاح الإفريقي يستعمل ثمن ما يستعمله الفلاح الهندي أو الصيني من الأسمدة.
وكشف التراب أن القارة الإفريقية تحتاج إلى أكثر من 20 مليون طن من الأسمدة، وهو ما يعني ضرورة إنشاء أكثر من 20 وحدة للأسمدة بغلاف استثماري يفوق 30 مليار دولار، وهو الأمر الذي دفع المكتب الشريف للفوسفاط إلى تأسيس وحدتين لإنتاج الأسمدة في القارة الإفريقية بقيمة ملياري دولار، على أن تكون الوحدة الأولى جاهزة بداية شهر غشت، وستفوق القدرة الإنتاجية لهاتين الوحدتين أكثر من 4 ملايين طن من الأسمدة ستكون موجهة بالكامل إلى القارة الإفريقية.
وأكد التراب أن المغرب والصين يلتقيان في مجموعة من النقاط المهمة، يأتي على رأسها «الإيمان بأن إفريقيا ليست فقط مصدرا للمواد الأولية بل هي أرض للاستثمار»، مشيرا إلى أن كلا من الصين والمغرب طالما اعتقدا في قدرة القارة الإفريقية على تحقيق نمو مستدام، «عكس الدول الأوروبية التي كانت ترى في النمو الاقتصادي الذي تحققه الدول الإفريقية نموا مؤقتا».
التفاصيل في عدد غد من جريدة اخبار اليوم