دراسة لمجلس النواب تحث الجامعات على حماية سمعتها إزاء الفضائح المتلاحقة

10 فبراير 2023 - 22:30

أكدت دراسة لمجلس النواب على ضرورة حماية صورة الجامعة وتسويقها، مشيرة إلى أن في بعض الأحيان، تتعرض الجامعة لهجمات إعلامية، ويتم نشر وتداول أخبار تسيء للمكانة الرمزية للمرفق الجامعي وتخدش قيمته لدى العموم، حيث يتعمد بناء صورة مشوهة عن الجامعة وبعض مكوناتها والترويج المتكرر لها، الأمر الذي يقتضي إحداث أجهزة إدارية مركزية ومحلية خاصة بالدفاع عن سمعة الجامعة ومصلحتها، والتعريف بالمجهودات والإنجازات العلمية والبيداغوجية.

ومن بين أهم الانتظارات المعبر عنها في هذه الدراسة، إعادة تجديد الثقة في الجامعات العمومية عبر إعادة النظر في مناهج الدراسة ومضامين التكوين، بما يتناسب ومستجدات الدراسة الميدانية الوطنية حول القيم وتفعيلها المؤسسي: تغيرات وانتظارات لدى المغاربة – ملخصات التقارير العلمية عبر العالم، والحاجيات التنموية الخصوصية في المجتمع المغربي.

كما يتعين لأجل ذلك استدماج البعد التطبيقي، إلى جانب النظري، في الدرس الجامعي، وتكوين الطلبة أخذا بعين الاعتبار متطلبات سوق الشغل، إضافة إلى الاهتمام بإعداد التقني، والمهندس والعامل اليدوي المؤهل، وفي الآن ذاته، الإنسان والمواطن القادر على التحليل، والفهم والنقد، والمستدمج لثقافة وقيم مجتمعه، الأصيلة منها والحداثية/الكونية.

وشددت الدراسة على ضرورة استرجاع الثقة في الجامعة، عبر إحداث تغييرات في المؤسسة ذاتها، وفي سلوك الطلبة، وذلك بتعزيز أخلاقيات المهنة، وفي الوقت نفسه، السعي المستمر إلى تيسير تواصل كل من الإدارة والأساتذة مع الطلاب، والجدد منهم على وجه الخصوص، وتبسيط المساطر الإدارية، وأنسنة وتأهيل الوسط الجامعي، وإعمال مبدأي تكافؤ الفرص والاستحقاق مهما كان جنس المترشح، وتحقيق الجودة والفعالية والنجاعة في التدبير، والتعليم والتأطير والبحث، بما يتيح للطلاب ولوج سوق الشغل من بابه الواسع.

وينتظر المغاربة أن تولي الجامعة، حسب الدراسة التي حملت عنوان “القيم وتفعيلها المؤسسي: تغييرات وانتظارات لدى المغاربة”، وأنجزها مكتب الدراسات بمجلس النواب، اهتماما خاصا بالطلاب الجدد، وذلك بإحداث مصلحة «المصاحبة الجامعية» التي يمكن أن يتقاسم تدبيرها بين كل من الإدارة وطلاب الماستر والدكتوراه، ويكون هدفها الرئيس تيسير اندماجهم السلس في مناخ الجامعة، ومواكبتهم إبان خطواتهم الأولى في المؤسسة، ودعمهم عند الاقتضاء في ما قد يعترضهم من تعثرات دراسية.

وأطلق مجلس النواب هذه الدراسة بغرض تحديد أهم التغيرات القيمية التي حصلت في المجتمع المغربي الراهن، إضافة إلى اتجاهات وانتظارات المواطنات والمواطنين بخصوص مدى تفعيل القيم في المؤسسات العمومية والخاصة والمدنية من قبيل الأسرة، والمستشفى، والمدرسة، والمقاولة، والإدارة، والمحكمة، والجامعة، والإعلام، والجمعية.

وشملت عينة الدراسة كافة جهات المملكة، و1600مستجوب عبر التراب الوطني. وتم توزيع أفراد العينة وفقا للحجم السكاني للمدن والجماعات القروية (كبيرة، متوسطة وصغيرة)”. وتعني هذه الدراسة كل شخص، رجل أو امرأة، يتراوح سنه ما بين 18 و65 سنة، مقيم في المغرب وفي منطقة البحث لمدة تعادل أو تفوق 6 أشهر، وذو جنسية مغربية. وتم إنجاز هذه الدراسة على امتداد 10 أشهر تقريبا، بدءا من شهر فبراير 2022.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي