لكن التقرير الذي كشف عنه المركز أكد أن حالات التعذيب "معزولة نسبيا"، و"لا تشكل أسلوبا ممنهجا لدى السلطات العمومية" المكلفة بإنفاذ القانون.
واستغرب التقرير كيف أنه في الكثير من "حالات التعذيب"، لا تعمل السلطات على "التحقيق فيها بالرغم من توصل القضاء بشكايات مباشرة من أصحابها"، أو من لدن "ذويهم أو من قبل منظمات حقوق الإنسان"، أما الحالات التي يباشر التحقيق فيها فإن التحقيق "يستغرق أياما وربما شهورا قبل تشخيص التعرض للتعذيب من قبل طبيب"، وغالبا ما تكون آثار التعذيب على الشخص قد اختفت، بينما تبقى الآثار النفسية قائمة و"لا يعار لها أي اهتمام".
التقرير أكد على "تفشي مظاهر التعنيف المفرط والمعاملة غير الإنسانية والمهينة لدى منتسبي مؤسسات إنفاذ القانون"، ولذلك لدرجة وجود أشخاص داخل تلك المؤسسات "مصابة بسادية خطيرة تمارسها أجساد وكرامة المواطنين"، دون أن يتم "الكشف عن وضعيتها النفسية" من أجل وضع حد "لسلوكاتهم المسيئة لحقوق الإنسان". خصوصا وأن "بعض التحريات والتحقيقات تذهب في اتجاه تبرئتهم بدل إدانتهم، مما يكرس الإفلات من العقاب".