السيدة التي اكتشفت "طفلة تيفلت" ضائعة في محكمة الرباط تروي قصة مؤلمة تختبئ وراء الاغتصاب (+فيديو)

12 أبريل 2023 - 17:00

تصوير: ياسين آيت الشيخ

لم تتخيل سهام الديش أن تكون صوتا للطفلة سناء، ضحية الاغتصاب المتكرر بتيفلت، أدى إلى افتضاص بكارتها، من طرف ثلاثة أشخاص بالغين، وهذا الاغتصاب نتج عنه حمل ثم ولادة.

هذه الطفلة، ذات 12 ربيعا قد تكون فعلا أصغر أم في المغرب، بمأساتها عرت التفاوتات المجالية والاجتماعية الصارخة فيه؛ وهذا المعطى بدا جليا ضمن حديث سهام، أمام وسائل الإعلام، خلال الندوة الصحفية التي عقدتها جمعية إنصاف، اليوم الأربعاء، بمدينة الدار البيضاء.

التقت سهام بالصدفة بسناء، داخل ردهات المحكمة الابتدائية في الرباط، أثار انتباهها لعب الطفلة بقدميها ببراءة، اقتربت منها ومن أسرتها، لتفهم فيما بعد أن الطفلة تعرضت لحادث اغتصاب بشع، يقع بشكل متكرر في المغرب، وضحاياه عدد من الأطفال إناثا كانوا أم ذكورا.

قررت سهام التقرب أكثر من الطفلة وتقديم يد المساعدة لها، لاسيما بعد اكتشافها أن سناء أم لرضيع آخر. تقول باستغراب: « كيف سيترعرع هذا الرضيع، من سيتكفل بإخباره عن اغتصاب والدته ذات 11 سنة »، تستطرد بسرعة،  » لا أستطيع تخيل ردة فعله ».

تقر سهام بصعوبة مهمة التخفيف عن حجم الظلم والألم الذي مورس على سناء، منوهة بالجهود المبذولة من طرف جمعية « إنصاف » وحقوقيين آخرين؛ فبفضل جلسات الرعاية النفسية التي تستفيد منها سناء تمكنت من التفوه بكلمة أو أخرى، فقد كانت في السابق ترفض الكلام.

أصبحت الشابة سهام قريبة من الطفلة، وحكت عن صدمتها حينما تفاجأت باندهاش سناء أثناء اكتشافها المرحاض لأول مرة. فالطفلة لم تلج يوما المرحاض بشكله المتعارف عليه. وهذا يكفي لمعرفة حجم التفاوتات المجالية والطبقية في المغرب.

كما أن الكهرباء لم تصل إلى دوار سناء ضواحي تيفلت إلا بعد ولادتها، بمعنى أن الفتاة لم تملك قط هاتفا أو ثلاجة، علاوة على ذلك الطفلة نفسها، لم يسبق لها ملامسة الكتب الدراسية، أو جدران المدرسة مقارنة مع أقرانها، وحينما ابتسم لها القدر ولو بابتسامة محتشمة تمكنت من إدماج بمؤسسة تعليمية « فرصة ثانية »، ليأتي الحكم الابتدائي الذي وقع عليها كالصاعقة، أمام صدمتها وذهولها.

وببراءة الطفلة استقبلت مولودها، غير أنها لم تتمكن من رضاعته؛ ففي النهاية الطفلة لا يمكن أن ترضع طفلا، لعدم توفرها على حليب لصغر سنها، كما أنها لم تكن تعلم أنها حامل منذ البداية، ولا حتى والداها، وشهرا بعد شهر بدأ يلاحظ انتفاخ البطن ومع ذلك لم يتوقع أحد أنها حامل حتى الشهور الأخيرة.

https://youtu.be/QQsg6cjmcfw

 

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي