دفاع الطبيب التازي: هذه القضية تتعلق بالإحسان للمرضى وليس المتاجرة بهم

02 فبراير 2024 - 21:00

تواصلت، مساء الجمعة، بمحكمة الاستئناف في مدينة الدار البيضاء، جلسات محاكمة طبيب التجميل الشهير حسن التازي؛ بتقديم مرافعات هيئة دفاعه.

والتمس المحامي طاهر عطاف، عضو هيئة دفاع عائلة التازي، ضمن مرافعته، براءة التازي وزوجته إلى جانب شقيقه وباقي المتهمين الآخرين من تهمة الاتجار بالبشر، وعزا سبب ذلك لغياب أدلة مادية تثبت تورطهم في هذه الجريمة.

وتحدث المحامي نفسه عن مرافعة ممثل النيابة العامة السابقة؛ وأكد أن الوكيل العام لم يثبت جريمة الاتجار بالبشر على جميع المتهمين في هذا الملف؛ ويتجلى ذلك في عدم تقديمه أي دليل مادي يثبت تورط المتهمين في هذه الجريمة البشعة.

ويرى المحامي نفسه أن ممثل الحق العام، ملزم بتقديم الدليل والإثبات وليس الاكتفاء بتوجيه الاتهامات للجميع دون تحديد.

وأوضح أنه من بين أركان جريمة الاتجار بالبشر توفر عنصر العمد، والركن المعنوي بالإضافة إلى توفر دليل مادي، فضلا عن ممارسة القوة واستدراج الضحية؛ وأكد في هذا السياق، غياب الضحايا، وقال إن “الضحية في هذا الملف منعدمة”.

وفسر المتحدث، أن المرضى الذين ولجوا المصحة التي يملكها التازي كانوا في حالات حرجة، مضطرين بعد أن فشلوا في ولوج مؤسسات عمومية رفضت استقبالهم، وذلك على عكس مصحة التازي التي استقبلتهم وقدمت لهم ما ينبغي تقديمه.

وشدد المحامي على غياب عنصر استدراج الضحايا مستغربا اتهام النيابة العامة المتهمين باستدراج الضحايا، وأبرز، أنه لم يثبت على مؤازره استدراج المرضى أو الاحتيال عليهم.

ونفى طاهر عطاف، أن يكون شقيق حسن التازي الآمر الناهي في المصحة، أو إثبات  إصدار زوجته أي تعليمات، وساق مثالا على ذلك أحد الشهود وهو حارس المصحة الذي قال إنه شاهد الأخيرة لمرة واحدة فقط. كما وصف الشاهد بـ”الشاهد الذي لم ير شيئا ” وذلك بناء، عى أقواله أمام هيئة الحكم، التي تتضمن قول “سمعت” وليس “شاهدت”.

وفيما يتعلق بزوجة التازي، أورد المحامي طاهر عطاف، أنه ليس لها أي دور في هذا الملف، ولم يثبت إعطاؤها أية تعليمات، وأضاف أن موكلته ثبت في حقها عدم ولوج المصحة لمدة ثلاث سنوات، وأشار إلى أنه لا مكتب لها بالمصحة، وسجل كذلك عدم تمكنها من الولوج إلى حسابات المصحة.

وبالنسبة لموضوع المحسنين الذين تبرعوا بمبالغ لتغطية مصاريف المرضى المعوزين بعد إرسال صور لهم خاصة بالمرضى؛ يرى المحامي أن المحسن كضحية لا يوجد، ولم يثبت النصب أو احتيال على أي محسن، بل على العكس جميع المبالغ التي تبرعوا بها استفاد منها المرضى المعوزون.

وأشار إلى أنه لم يثبت تسجيل احتجاج أي محسن تبرع بأمواله لفائدة أي مريض، وكذلك العكس لم يثبت احتجاج أي مريض، أو بمعنى آخر استفاد جميع المرضى من مبالغ التبرع.

وأكد المحامي أن هذا الملف يتعلق بالإحسان وليس بالاتجار بالبشر، وأن مداخيل المصحة  تغنيها عن كل طمع في مبالغ المحسنين. وأورد في هذا الصدد، أنها تشتغل في احترام للقانون، ولا تعترف إلا بوصل تمنحه لمحسن في حالة تبرعه.

وشدد على أنه لا وجود بما يفيد أخذ زينب عمولة 20 في المائة أو تضخيم الفواتير، وأشار إلى أن 16 ملفا رهن إشارة الفرقة الوطنية، ثبت عدم ضبط من خلالها تضخيم الفواتير أو عمولة 20 في المائة لفائدة المتهمة زينب. وأرجأت المحكمة النظر في الملف إلى الجمعة المقبل.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي