وجّه النقيبان عبد الله درميش ومحمد الشهبي رسالةً إلى رئيس جمعية هيئة المحامين بالدار البيضاء، أثارت جدلاً واسعاً في أوساط المحامين، وذلك في سياق تفاعلات الإضراب بالمحاكم احتجاجاً على مشروع قانون مهنة المحاماة.
الرسالة صادرة عن أقدم نقيبين سابقين لهيئة المحامين بالدار البيضاء، وهو ما زاد من حدة ردود الفعل داخل الجسم المهني.
وجاء في الرسالة:
« بصفتنا أقدم نقيبين سابقين، وعضوين بمجلس الهيئة، فإن الواجب المهني والمصلحة العليا للوطن، وما يقتضيه دستور المملكة وقانون المهنة، يفرض علينا الإعلان عن موقفنا للسيد النقيب، ولأعضاء مجلسنا، وللزميلات والزملاء، بخصوص مجريات ما يقع، ولا سيما فيما يتعلق ببعض القرارات الصادرة عن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، بشأن التوقف عن تقديم المحامي لخدماته لفائدة أصحاب الحقوق المتعاقدين معه ».
واعتبر النقيبان أن مكتب الجمعية ليست له الصلاحية لاتخاذ قرارات تدخل ضمن اختصاص مجالس الهيئات، التي تبقى الجهة الوحيدة المخوّلة قانوناً لاتخاذ المواقف في الحدود التي يسمح بها قانون المهنة.
كما اعتبر النقيبان أن التوقف الجماعي عن تقديم الخدمات الموكولة للمحامي يُعد « مخالفاً لقانون المهنة »، ويتعارض مع ما تعارف عليه الأسلاف، وما كرّسه الواقع المهني المعيش منذ أزمنة وسنين خلت، معتبرين أنه لا يشكّل آليةً حكيمة ولا تصرفاً أخلاقياً.
وشدد النقيبان على أنهما لا يتفقان « مع هذه الصور وأمثالها كحلٍّ للخلافات القائمة بيننا وبين الجهات المعنية »، في إشارة إلى موقف المحامين من مشروع قانون المهنة.
واعتبرا أن الحل الأمثل يكمن في الحوار الواضح والشفاف والبنّاء، « مع استحضار المقتضيات الدستورية التي تجعل صاحب الجلالة الحكم الأسمى بين المؤسسات الدستورية ».
وطلب النقيبان السابقان من نقيب المحامين بالدار البيضاء وأعضاء مجلس الهيئة مناقشة هذا الرأي واتخاذ ما يلزم بشأنه، وترتيب ما يفرضه واقع الحال، مع « استحضار المنهج التاريخي المتأصل في ثقافتنا، والذي أثبتت اللحظات المظلمة نجاعته وجدارته في المحافظة على توازن المهنة واستقلالها عن أي مؤثر من المؤثرات، بعيداً عن كل الصراعات غير المحسوبة ».
وأوضح النقيبان أن توجيه هذه الرسالة يأتي في سياق المرحلة الدقيقة التي تمر بها مهنة المحاماة، وما تجتازه الهيئات المهنية، ومن ضمنها هيئة المحامين بالدار البيضاء، التي عُرفت تاريخياً بانضباط أعضائها، وتقيدهم بالأعراف والتقاليد، وبأدبيات وأخلاقيات المهنة التي ورثها الخلف عن السلف، عبر حقب زمنية طويلة، وتعاقب النقباء على الهيئة منذ صدور ظهير سنة 1924.
كما تندرج الرسالة، بحسب النقيبين، في إطار الحرص على الحفاظ على هذا الموروث الذي يميز مهنة المحاماة، ويجعل علاقة المحامي بالمتقاضي بمثابة ميثاق قوي يفرض الإخلاص له، وللتقاليد الدستورية والمؤسساتية التي قامت عليها مهنة المحاماة بالمملكة، ولمضامين القسم المهني الذي يؤديه المحامي.
شريط الأخبار
« الهاربون من تندوف » يعرض معاناة الأسر على الشاشة في عرض ما قبل الأول بالدار البيضاء
الكوكب المراكشي يخصص منحة تضامنية بقيمة 50 ألف درهم لمساندة أحد جماهيره
المهرجان الدولي للفيلم بمراكش يكشف عن برمجته الرسمية لدورته الـ23 بمشاركة 76 فيلما من 39 بلدا
العيون تستقطب أزيد من 50 ألف متفرج في سهرة فنية احتفاء بعيد الوحدة والمسيرة الخضراء
مؤسسة ورزازات الكبرى تثمن بلاغ الديوان الملكي بشأن الصحراء وتؤكد تجندها خلف الملك محمد السادس
العيون تحتضن الدورة الأولى للمؤتمر الإفريقي للمدن الذكية والابتكار
العيون تحتضن انطلاق الدورة الثامنة لمهرجان القصيدة الحسانية احتفاءً بعيد الوحدة
فنانون مغاربة يحتفون بعيد الوحدة بأغانٍ وطنية جديدة
وفاة الممثل البريطاني باتريك ستيوارت عن 86 عاما
الباحث المغربي إبراهيم الصافي يفوز بالمركز الأول في جائزة الشباب العربي لعام 2026
النقيبان درميش والشهبي يثيران جدلاً وسط المحامين بعد إعلانهما رفض الإضرابات في المحاكم
19/01/2026 - 10:00