في خطوة تعكس تحوّلاً نوعياً في مسار التعاون الأمني الدولي، اختتم وفد أمني مغربي رفيع المستوى زيارة رسمية إلى السويد دامت يومين، برئاسة عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، تُوّجت بتوقيع إعلان نوايا مشترك يفتح آفاقاً أوسع للتنسيق الثنائي في مواجهة التهديدات الإجرامية المعاصرة.
الزيارة، التي وُصفت بالمثمرة، جسّدت إرادة مشتركة بين الرباط وستوكهولم للانتقال من التعاون التقليدي إلى شراكة أمنية أكثر دينامية وفعالية، ترتكز على تبادل المعلومات والخبرات، وتعزيز آليات العمل المشترك في مواجهة التحديات العابرة للحدود.

ويشمل الاتفاق مجالات استراتيجية، أبرزها مكافحة العناصر الإجرامية الناشطة داخل المغرب أو المنطلقة منه، والتصدي للتقاطع المتزايد بين الشبكات الإجرامية في البلدين، إضافة إلى تكثيف الجهود المشتركة لمحاربة الجريمة المنظمة والجرائم الإلكترونية التي باتت تشكل تهديداً عالمياً متصاعداً.
وفي هذا السياق، أكدت بيترا لوند، مفوضة الشرطة الوطنية السويدية، أن هذه الشراكة تمثل ركيزة أساسية في مواجهة التحديات الأمنية، مشددة على أن “المغرب شريك مهم في مكافحة الجريمة المنظمة. وعندما نتبادل المعرفة والخبرات، نصبح أقوى معاً. فالجريمة المنظمة لا تعترف بالحدود، وكذلك يجب أن يكون عمل أجهزة إنفاذ القانون”.

ويرى مراقبون أن هذا التقارب يعكس إدراكاً متزايداً لدى الدول بضرورة بناء تحالفات أمنية عابرة للقارات، في ظل تنامي التهديدات المرتبطة بالجريمة الرقمية والشبكات الإجرامية الدولية، ما يجعل من هذا الاتفاق خطوة عملية نحو أمن مشترك أكثر صلابة وفعالية.